حبيبتي بدَّدَتْ عثراتِ الذّاكرةِ….سامية خليفة

منبر العراق الحر :
يا امرأةَ العطرِ
تضوعينَ مسكًا في رحابِ مخيّلتي
تبدِّدين عثراتِ الذّاكرةِ
ترمينَ بحجارتِها بعيدا
إلا شاهدةَ القبرِ
ما زالتْ في مكانِها
هل استعصى عليكِ
رميَها بعيدًا عن واقعي الأخرقِ
في الصاعقةِ مقتلي
ها أنذا القتيلُ
في بعدِكِ القسْريِّ قهري
ما فرَّقنا الموتُ
وإنما في الشوقِ دماري
الألسنُ تتصارعُ لإشعالِ الفتنِ
إلا لسان حالي مسالمٌ
لا يلهجُ إلا بتراتيلِ ذكراك
يسائلُ الفيافيَ عن هديلِ صوتِك
عن عطرِك
كمجنونِ ليلى
يبحثُ عن وجهِ ليلى في مرايا السّراب
منْ قتلَ الجمالَ؟
نحره من الوريدِ إلى الوريدِ
هل نحن غائبون عن الحدث
هل نحن أهلُ الكهفِ
كي نسيرَ في سرنماتٍ بلا وعي
أم أنّ كلّ ما دار حولنا كان وهما بوهم؟
كيف للعقلِ أن يحتملَ وقعَ المصاب
كيف للعينِ أن تصدِّقَ بأنَّها لن ترى حسنَك
وبأن يدَكِ لن تعودَ لتربِّتَ على كتفي الحاني
وأنَّ الشَّمسَ لن تشرقَ من وجهِك الصَّبوحِ من بعدِ غروبِك الأخيرِ
هم أحكموا إغلاقَ الفجرِ
ولم يدركوا أن شمسك تشرق من بين حنايا روحي؟
بين أنت وهم شرخٌ أصاب الحقيقةَ
حتى تهتُ بين واعٍ وآخرَ ضائع
ينقِّبُ عن الحقائقِ
بين أطلالِ الخرائبِ
سامية خليفة /لبنان
١٣ آب ٢٠٢١

اترك رد