منبر العراق الحر : أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، عن توصل بلاده وسلطنة عُمان إلى اتفاق لفتح ممر شحن مؤقت للسفن عبر مضيق هرمز.
وأوضح رضائي أن هذا الممر، الذي يمتد عبر المياه الإقليمية لكل من إيران وعُمان، يخضع لإدارة مشتركة بين الجانبين تتحكم في عمليات الدخول والخروج، مشيرا إلى أن موقعه محدد بوضوح في وسط المضيق.
وربط المسؤول الإيراني إعادة الفتح الكامل للمضيق بتنفيذ الولايات المتحدة للشروط الإيرانية. وأكد أن السماح الحالي بعبور محدود عبر هذا الممر المؤقت مشروط بمدى جدية واشنطن في الاستجابة لمطالب طهران، والتي تتقدمها إنهاء الحروب في منطقة غرب آسيا، وفي مقدمتها وقف الحرب على قطاع غزة، وإنهاء الصراع في لبنان عبر انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، فضلا عن وقف الاعتداءات على سوريا.
وشدد رضائي في مقابلة مع قناة “المنار” أن ملف مضيق هرمز يرتبط ارتباطا وثيقا بالصراع الإقليمي الأوسع، لافتا إلى وجود “هوة عميقة من انعدام الثقة” بين طهران وواشنطن، مما يستوجب على الأخيرة إثبات جديتها في تنفيذ التزاماتها قبل التمكن من بناء أي ثقة جديدة.
وتطرق رضائي إلى طبيعة المنطقة التي وصفها بـ”السلسلة المترابطة”، مؤكدا أن أي تدهور أمني في دولة معينة ينعكس سلبا على جيرانها، حيث يرفع تكاليف الاستثمار ويقوض فرص التنمية.
من جانب متصل …أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي نيك أن إيران أعدت مفاجآت تسليحية وتقنية وتكتيكية لمواجهة أي حرب محتملة، مع مراعاة مبدأ المباغتة.

جاء ذلك في حوار مع وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، نقلته وكالة تسنيم الدولية للأنباء. وقال طلائي نيك إن الحكومة الحالية واجهت خلال العامين الماضيين “أوضاع أزمة”، بين حربين مفروضتين، وما وصفه بـ”انقلاب يناير”، وأحداث متسارعة في المنطقة وإيران، معتبراً أن الحكومة كانت في “ظرف حساس ومصيري للغاية”.
وأوضح أن جغرافيا حرب رمضان والحرب التي سبقتها واستمرت 12 يوماً امتدت إلى نحو 25 محافظة، وأن العدو استخدم إمكانات واسعة ونيراناً كثيفة مستفيداً من أراضي دول في المنطقة، في مواجهة وصفها بـ”غير المتكافئة وغير المتوازنة”، لكنه شدد على أن العدو “فشل في تحقيق أهدافه”. وأضاف أن الحكومة، عبر وزارة الدفاع بشكل رئيسي، وفّرت احتياجات القوات المسلحة من الأسلحة والمعدات والذخائر والمواد الإمدادية.
وتطرق طلائي نيك إلى دروس الحربين في مجال الصناعة الدفاعية، قائلاً إن الحرب التي “فرضتها أمريكا والكيان الصهيوني” خلّفت أضراراً متنوعة، لكنها أوجدت أيضاً فرصاً “قيّمة جداً” يمكن أن تُحدث “تحولات تطويرية” في مستقبل إيران. وكشف أن ثلثي الصناعة الدفاعية الإيرانية يعمل عبر شركات المعرفة والقطاع الخاص، وأن شبكة تضم نحو 9300 شركة أبقت الإنتاج مستمراً خلال الحرب دون توقف، بأضعاف مستويات حرب رمضان وبأسعار أقل من نظيراتها المستوردة.
وحول أولويات الوزارة مستقبلاً، أشار إلى أن إعادة إحياء قدراتها، مع الاستفادة من تجارب الحربين وتقدير التهديدات المقبلة وإشراك النخب العلمية، تأتي في صدارة الأولويات. وبشأن التصدير، قال إن الصادرات كانت في نمو قبل الحربين الأخيرتين، لكن الأولوية باتت لتلبية احتياجات القوات المسلحة أولاً، على أن يخضع التصدير في زمن الحرب لوجود الفائض.
وردّاً على سؤال حول محاكاة دول للمنتجات الدفاعية الإيرانية ونسخها، أكد طلائي نيك أن المجتمع العلمي والدفاعي الإيراني “تجاوز مرحلة النسخ والهندسة العكسية”، خصوصاً في تقنيات المسيّرات والصواريخ الباليستية. وحول احتمال إقدام العدو على “حماقة” جديدة، قال إن القادة وجّهوا المفاجآت وفق مبدأ المباغتة نحو ما سيُرى في الميدان، كما حدث في الحروب الأخيرة.
وبشأن ما يسميه البعض “حرب الـ15 يوماً”، أوضح أن قيادة الحرب في الجيش وحرس الثورة الإسلامية، وقيادة مقر خاتم الأنبياء، تُجري تغييرات تكتيكية واستراتيجية وفقاً لتطورات ساحة المعركة، وأن وزارة الدفاع تقدم دعمها تبعاً لهذه التغييرات.
واختتم بالإشادة بوكالة “إرنا”، معتبراً أنها تطورت تكنولوجياً لتصبح وسيلة إعلامية متعددة الوسائط، ولعبت دوراً مؤثراً في التواصل مع الجمهور خلال أحداث الدفاع المقدس، وأن مصداقيتها وعراقتها تمهد لمزيد من النمو مستقبلاً.
المصدر: “تسنيم”
منبر العراق الحر منبر العراق الحر