طهران ستُقيم “منطقة محظورة” قُرب هرمز… ومساعٍ قطرية لخفض التصعيد

منبر العراق الحر :

لا يزال التصعيد المتبادِل عسكريّاً وسياسيّاً وديبلوماسيّاً بين الولايات المتحدة وإيران يُسيطر على المشهد العام في المنطقة، إذ أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن إيرانه ستُقيم “منطقة محظورة” قرب مضيق هرمز.

وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف توعّد، في وقت سابق، الولايات المتحدة بردّ “أسرع وأشد” على ضرباتها. وقال قاليباف: “لا بد وأن الأميركيين فهموا أن عصر الردود المتناسبة قد انتهى”.

بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنّه “على مؤسسات الدولة مواصلة تقديم الخدمات للشعب رغم الضغوط الناجمة عن العقوبات والحصار الاقتصادي”.

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنّ “وفداً قطريّاً زار إيران أمس الأحد للمساعدة في خفض التصعيد”. وردّ على نائب الرئيس الأميركي، قائلاً: “هذه ليست حرباً وإنما عدوان سافر”.

من جهته، أفاد المتحدث باسم الخارجية القطرية بأنّه “علينا أن ندرك في منطقة الخليج أن التحالف الاستراتيجي مع أميركا أمر جيّد لكنّه غير كافٍ”.

واليوم الاثنين، أظهرت بيانات “كيبلر” للشحن أنّ متوسط عدد سفن السلع الأولية التي عبرت مضيق هرمز بلغ 10 سفن يوميّاً خلال الأيام العشرة الماضية وهو أدنى مستوى منذ أيار/ مايو الماضي، وذلك عقب ضربات أميركية وإيرانية استهدفت ناقلات في المضيق.

وأنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط والعملات الأجنبية والتجارة، وتزايد التحديات المرتبطة بالوقود والأسعار ومعيشة السكان.

وتأتي الخطوة بعد ستة أشهر من الحرب. وتصر إدارة الرئيس دونالد ترمب على تكثيف الضغط الاقتصادي بالتوازي مع الحصار البحري، في محاولة لتقليص عائدات طهران النفطية وقدرتها على الوصول إلى شبكات التمويل الدولية.

وقال مرتضى زمانيان، نائب وزير الاقتصاد الإيراني، إن «مقر الحرب الاقتصادية» أُنشئ لتنسيق معالجة المشكلات الاقتصادية الناجمة عن ظروف الحرب وتسريع حلها، بحسب وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأوضح أن المقر سيركز في المرحلة الأولى على الملفات الواقعة ضمن صلاحيات وزارة الاقتصاد، وسيتولى التنسيق مع المؤسسات الأخرى عندما يتطلب حل مشكلة ما مشاركة أكثر من جهة، لمنع بقائها عالقة في الإجراءات البيروقراطية.

وتزامن إنشاء المقر مع تجدد الضربات الأميركية والإيرانية بعد هدوء نسبي خلال معظم أغسطس (آب). وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، السبت، ضرب ثلاث ناقلات إيرانية رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين.

وكالات

اترك رد