منبر العراق الحر :
ينعقد اليوم الثلاثاء في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية اجتماع ثلاثي يُشارك فيه وفد عسكري لبناني إلى جانب ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل، لطرح المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي، على أمل أن يفضي الاجتماع إلى نتائج تنسجم مع مندرجات اتفاق الإطار، وفق بيان رئاسة الجمهورية.
ونقلت السفارة الأميركية عن مسؤول أميركي قوله إنّ “المناقشات في تامبا ستكون مجرد لقاء على المستوى العملي ويُركّز على البعد الأمني للإطار الثلاثي”.
وبحسب مراسلون سينطلق الاجتماع العسكري الثلاثي في تامبا عند التاسعة صباحاً بتوقيت واشنطن (الرابعة عصراً بتوقيت بيروت)، ويستمر حتى الرابعة عصراً بتوقيت واشنطن (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت بيروت)، وفق المتوقع.
من جهة أخرى، حمّل الجيش الإسرائيلي الجيش اللبناني “مسؤولية ضمان التنفيذ الكامل والدقيق لجميع المهام الموكلة إليه”، وادّعى أنّ “الجيش اللبناني فشل في تنفيذ هذه المهمة على النحو المطلوب، ما أتاح للحزب مواصلة ترسيخ وجوده العسكري، وتعزيز تسليحه، وإنشاء بنى تحتية عسكرية في المنطقة”.
وأمس الاثنين، أكّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون أن “إسرائيل لم تلتزم بصيغة الإطار، وما زال الجنوب عرضة للانتهاكات اليومية، علماً أن هذا الأمر لن يؤدي إلى نتيجة، بل سيزيد تعلّق اللبنانيين بأرضهم وبحقوقهم”.
وعلى وَقع مواصلة العمليات الإسرائيلية، جال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في بلدة زوطر الغربية ومناطق جنوبية أخرى، في إطار زيارته الرسمية إلى بيروت.
ميدانيّاً أيضاً، واكبت وحدات من الجيش اللبناني الأهالي في بلدة راشيا الفخار، في قضاء حاصبيا، خلال قيامهم بقطف محصول الزيتون من أراضيهم الزراعية.
في حين نشر الجيش الإسرائيلي توثيقا مصورا قال إنه يكشف استمرار نشاط “حزب الله” داخل منشأة عسكرية في جنوب لبنان ومحاولة نقل وسائل قتالية منها، رغم إعلان الجيش اللبناني معالجة المنشأة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه أغار على شاحنة كانت تحمل تلك الوسائل ودمرها، مشيرا إلى أنه بموجب التفاهمات التي تم التوصل إليها عام 2024، والتي استندت إليها إسرائيل ولبنان حتى انطلاق عملية زئير الأسد، تولى الجيش اللبناني مسؤولية إزالة الوسائل القتالية والبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله من جنوب لبنان، إلا أنه “فشل في تنفيذ هذه المهمة على النحو المطلوب، مما أتاح للتنظيم مواصلة ترسيخ وجوده العسكري وتعزيز تسليحه وإنشاء بنى تحتية عسكرية في المنطقة”.
وأضاف أنه “حتى خلال عملية درع الوطن التي نفذها الجيش اللبناني عام 2025، استمرت الفجوة الكبيرة بين التصريحات والواقع الميداني، إذ لم تحقق العملية تفكيك القدرات العسكرية للتنظيم ولم تمنع استمرار أنشطته وتعاظم قوته العسكرية”.
وأشار الجيش إلى أنه في ديسمبر 2025 طلب من الجيش اللبناني عبر الآلية الأمريكية التعامل مع منشأة عسكرية في منطقة كفرا بجنوب لبنان كان حزب الله يستخدمها لتخزين وسائل قتالية، وفي وقت لاحق أعلن الجيش اللبناني أنه اتخذ الإجراءات اللازمة بشأنها، إلا أنه بعد مرور عدة أشهر على هذا الإعلان تبين أن حزب الله واصل نشاطه داخل المنشأة وعمد عناصره إلى نقل وسائل قتالية ومعدات عسكرية منها بهدف الاحتفاظ بها والحفاظ على قدرات التنظيم، وبذلك ظلت المنشأة متاحة لاستخدام حزب الله لأغراضه العسكرية.
وقال إن المشاهد المرفقة تكشف عناصر من حزب الله وهم يحملون وسائل قتالية كانت مخزنة داخل المنشأة على متن شاحنة في محاولة لنقلها من الموقع والاحتفاظ بها ضمن ترسانة التنظيم، وإن قواته أغارت على الشاحنة ودمرتها بما في ذلك الوسائل القتالية التي أخرجت من المنشأة وحملت على متنها.
وأضاف أن شعبة الاستخبارات العسكرية ترصد حالات قامت فيها جهات من داخل الجيش اللبناني بالتنسيق مع حزب الله بشأن أنشطة إنفاذ الترتيبات الأمنية، على نحو ساهم في محاولات منع هذه الأنشطة أو تأخيرها أو إحباطها، وأتاح لحزب الله الاستعداد مسبقا لإخلاء الوسائل القتالية ونقلها من المنطقة.
وشدد الجيش الإسرائيلي على أن الجيش اللبناني يتحمل مسؤولية ضمان التنفيذ الكامل والدقيق لجميع المهام الموكلة إليه، وأنه يتوقع منه اتخاذ إجراءات أكثر حزما وفعالية للوفاء بمسؤولياته ومنع وجود الوسائل القتالية والبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وأكد أن جيشه يواصل رصد محاولات حزب الله إعادة بناء قدراته العسكرية وتعزيز تسليحه، وأنه لن يسمح بأي خرق يشكل تهديدا لأمن دولة إسرائيل ومواطنيها، مضيفا أن حزب الله جر لبنان وسكانه إلى الحرب خدمة لإيران خلال عملية زئير الأسد، وأطلق آلاف القذائف الصاروخية بما في ذلك من مناطق تقع جنوب نهر الليطاني حيث يحظر وجود أي عناصر مسلحة أو منشآت عسكرية أو وسائل قتالية لا تتبع للحكومة اللبنانية أو لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر