إيران: انفجارات في قشم واشتعال ناقلتَي نفط في هرمز… وفانس يتحرّك ديبلوماسياً

منبر العراق الحر :

أفادت مصادر أميركية بأنّ الرئيس دونالد ترامب مستعد لمنح المسار الديبلوماسي مع إيران فرصة جديدة، لاختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة ويعيد المفاوضات النووية، بالتزامن مع تحركات يقودها نائبه جي دي فانس خلف الكواليس.

وبحسب تقرير لموقع “أكسيوس”، يشارك فانس شخصياً في جهود التفاوض غير المباشر مع طهران، عبر اتصالات شبه يومية مع وسطاء إقليميين خلال الأسبوعين الماضيين، في مسعى للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار واستئناف المحادثات النووية.

إلى ذلك، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني ليل السبت اندلاع حرائق كبيرة في ناقلتي نفط، قالت إنهما كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز عبر مسارات غير مصرح بها.

وأفادت وكالة “إيرنا”، في وقت متأخر السبت، بسماع دوي انفجارين في جزيرة قشم بمضيق هرمز، بعد ساعات من الإبلاغ عن انفجارين سابقين، وفي أعقاب إعلان الجيش الإيراني عن إسقاط طائرة مسيرة فوق الجزيرة.

وتتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، وتصاعد تحركات داخل الحزب لوقف تمويل العمليات العسكرية.

وبينما تتواصل الوساطة القطرية لاحتواء التوتر وبناء الثقة بين واشنطن وطهران، تثير ضربات أميركية جديدة على جزيرة قشم تساؤلات بشأن قدرة ترمب على استئناف حملة عسكرية واسعة، في ظل تقلص هامش المناورة السياسية أمامه.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تعطيل سفينة تجارية في خليج عُمان، ضمن اجراءات الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأوضحت القيادة المركزية، في بيان، أن العملية جائت «بعد أن تجاهل طاقمها المدني تحذيرات متكررة وحاولوا خرق الحصار البحري المفروض على إيران في عدة مناسبات».

واستخدمت طائرة عسكرية أميركية ما وصفته بأنه «ذخائر دقيقة التوجيه» نحو مؤخرة السفينة هدى (M/V Huda) التي ترفع علم سانت كيتس، مما أدى إلى تعطيلها.

وقبلها بساعات، قرر الجيش الأميركي تشكيل قوة مهام لتعزيز جهود واشنطن الرامية إلى إلى منع إيران من استخدام المسارات البرية لنقل أسلحة متطورة ومواد أخرى، مع الاستمرار في الحصار البحري.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الأدميرال براد كوبر أصدر توجيهات بتشكيل قوة المهام «البوابة الحديدية»، وهي فريق عمل يضم نحو 20 فرداً من المدنيين والعسكريين، يتخذ من مدينة تامبا بولاية فلوريدا مقراً له.

سيعمل الفريق الجديد التابع للقيادة المركزية الأميركية بالتنسيق مع وكالات حكومية أميركية أخرى لمنع نقل أسلحة متطورة، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والمواد الخاضعة للعقوبات، وتدفقات الإيرادات غير القانونية عبر الحدود البرية لإيران وبحر قزوين.

في حين قال «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، إنه رفع القيد الذي فرضه على نفسه بحصر مدى صواريخه الباليستية في ألفي كيلومتر.

ويشير الإعلان إلى سعي إيران لتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أهداف أبعد، مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب الشاملة.

وسُئل المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، في مؤتمر صحافي في طهران، عن القيد على مدى الصواريخ، فقال: «لقد رُفع هذا القيد بالنسبة إلينا».

 

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي 

 

ولم يقل محبي إن كانت إيران تملك صواريخ يتجاوز مداها هذا الحد. واكتفى بالقول إنها ستُظهر «هذه القدرات عملياً»، بدلاً من الإدلاء بتصريحات.

ويأتي تصريحه بعد أيام من تحذير المرشد مجتبى خامنئي من أن «أي نوع ومستوى من التهديد» من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُواجَه برد «من دون قيود جغرافية».

ولا تتوفر معلومات عن امتلاك إيران صواريخ يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». ويضع هذا المدى في نطاق الصواريخ الإيرانية أجزاء من اليونان والبلقان.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تقنيات برنامج الفضاء الإيراني يمكن تطويعها لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات.

وكالات

اترك تعليقاً