منبر العراق الحر :
كم أحببتُ أن أتساقط مع الثلج
كرةً بيضاء
يغسلها النقاء
رتلا من العصافير
كم احببتُ أن أبني سكينتي
في قصر من الضباب
أمسحُ جناحي عن البلور
وأعقدُ صفقتي مع المطلق. .
حيث الهواء
كرزٌ سعيد
أحببتُ أن أكون ألوانا من الأسماك
لأغوص بمتاهة الخلود
أن لا أشعرَ كجثةٍ
علقت بذاكرتها رائحةُ الخشب والتبغ
أردت أن أشعرَ
بالكثير من زهر المنتور
ينمو تحت أصابعي
فيسيلُ الحبرُ ضاحكا
كخدِّ السماء
أحببتُ أن أعانقَ الموت
في حمرة الفجر
وأغرسَ أصابعي بجسد الوقت
فيجفُّ الانتظار
على جدران الحرير
احببتُ تكسيرَ الأصنام
الصمتُ لعنة العقل
والعالمُ قالبٌ من الجصِّ
يبدو أبيضا في عميقِ النهار
لاني شدّيتُ الشمسَ من شعرها
وتذوقتُ أصابعها الدبقةِ بالصيف
ورأيت الضوء
يخلعُ ثيابهُ في قلبٍ مجنون
يرقصُ كرغوةٍ حمراء
فوق فنجان الحياة
الحياةُ شفتها مربوطةٌ بالموت
والولادةُ جديدةٌ ناعمةٌ
لايكفي أن نولد
الأهم من كل ذلك
أن تعيش كمطرٍ يهطلُ بمظلة
أن تزيلَ بقايا الطين
من عينيك
أن تمتلكَ رغبةً في أن تعرف
وأن ترى
وترتكبَ الكثير من الفوضى والبدايات
أن تتهيءَ للصيد
عندما ينزفُ ذئبٌ
تستريحُ تحتَ شجرةٍ
لها لونُ الوطن
لا يكفي أن تولد
وتبيع جناحيك لليل
ستخرجُ السعادةُ عندها
مثقوبةَ الأذن
كشعبٍ خشبي يسيرُ بأقدامٍ مطاطية
لأنه ظن الحقيقةَ جنازة
والوردةَ خطيئة
Exif_JPEG_420
منبر العراق الحر منبر العراق الحر