شقشقة هدرت .. ولم تقرّ ………. جواد الحطاب

منبر العراق الحر :
.
السيد رئيس الوزراء
المهندس محمد شياع السوداني المحترم
تحية طيبة
بدءا ، أقول بأني – كأديب عراقي – غاسل يدي من مواقف الرئاسات الثلاث، منذ إحتلال العراق والى لحظة كتابة هذه الأسطر ..
وفي داخلي بأنّ الأمريكان قد تقصّدوا استقدام من راهنوا عليه لإذلال الانسان العراقي، ومحاولة تحطيم كبريائه وكرامته ومن خلال طريقتين
:
1- سرقة ثروات بلاده الطبيعية، وتهريب مواردها المالية المتعدّدة، وهذا لا يحتاج الى دليل، فهو حاصل امامك، وامام كل الناس، والشعوب، والأمم .
2- تجويع العراقي حدّ اللعنة، لكسر إعتداده بنفسه ، ولو قدّر أن يكون هناك “سونار ذكاء اصطناعي عملاق” وعرضنا دواخلنا على الملأ لهالك – ربّما- كمية الرفض التي نخزنها لغالبية من جاء بهم الأمريكان، لأنّهم كانوا أمناء لتعاليم المحتل ومنفذين بدقة لقوله : (عليكم بالعراقيين) ..
وفعلا كانوا علينا، وما زالوا ..
وإنّ ..
أقول،وان.. كنّا نتأمل بكم خيرا باعتبارك ممن أكل معنا – أيام الحصار – النخالة بالدود، وذاق مرارة الحاجة، وتمرّغت روحه – مثلنا – توقا الى الحريّة، واحترام الذات.
الباشا ابو مصطفى
ولمن لا يعرف مقدار احترامنا لبعضنا، ربما سيستغرب كيف أنادي جنابك بـ” الباشا” أيام كنت أقول، لدولتكم، ان سبب استخدامي هذا اللقب هو اعتبارك قد تسلّمت اكثر من حقيبة وزارية، وأكثر من مسؤولية في مواقع الدولة المتقدمة، وكنت عبرها – كلها – موضع فخر بابن العراق – الداخل، وليس القادم على ما اعتدنا ان نطلق على جمعه بـ”القادمين على ظهور الدبابات” !!
.
أتمنى ان يتسع صدرك لبعض الإسهاب المطلوب توضيحه فحين قلت : انا غاسل يديّ من مواقف “الرئاسات الثلاث” !!
لكون هذه الرئاسات، موازنة نثرياتها – الشهرية والسنوية – تعادل أرقاما فلكية، وهذه الأرقام هي ثروات العراق، وهي حصتنا فيه، وليست “ورث شخصي” لعائلة هذا او ذاك !!
وكنّا على مرآى أرقامهم نصرخ يا مسؤولين، يا زعماء، لدينا عقول مبدعة ينخر أجسادها السرطان، وتحتاج الى نجدتكم، معووووودين..
…. ووووووووديييييييييين
ولكن كيف يهبّ المسؤولون الى صراخنا وصدى التعليمات الأمريكية في آذانهم (عليكم بالعراقيين) فيغضون السمع .. وينكفئون الى نثرياتهم، وإيفاداتهم، ومخصصاتهم، ورواتبهم، ولا يبقون لنا سوى خيار واحد لا غير، هو : ان نحجز قبرا للمرشّح للموت، او نحمل تابوت المغادر لنهره الجاري…
وأصدقك القول، ايها المحترم، لا عليك من تصريحات وزراء الثقافة، والإتحادات والجمعيات والنقابات والمنظمات بإدعاء رعاية العقول ومتابعتها، والحرص على …..
فكلها محض كذب وافتراء، او هي – في احسن الأحوال – ضمن الإمكانيات المتاحة لا غير !!
واذا شئت – دولتكم – أن أعد لكم قائمة بمن فقدنا، وبمن سنفقد، لربما ستصاب بالصدمة،
سيدي الرئيس
.. وامام استهانة الرئاسات – السابقة- اضطررت الى ان أكتب مرة الى السيد “سعد البزاز” والذي استجاب لندائي مشكورا، فخصّص لتوفير الادوية السرطانية مبلغ 12 الف دولار، لثلاثة من كبار أدبائنا الذين لم يمهلهم الإهمال وتأخر العلاج طويلا، فغادرنا ( البروفيسور الدكتور عبد الكريم راضي جعفر – الشاعر الكبير سلمان محمد – القاص والروائي صاحب الجوائز حميد الربيعي) .. ثم تبعهم آخرون ..
وربما لتحريضي على الجهد، نشرت قناة الشرقية سبتايتل، كتبت فيه ان ( الشاعر العراقي البارز جواد الحطاب، يتبنى رعاية عدد من الأدباء العراقيين الذين يعانون من امراض مزمنة ويقود حملة وطنية لحماية المبدعين في العراق) .
حماية المبدعين العراقيين ..
فهل اترك الدولة يا باشا، والجأ ثانية الى الصديق القاص والكاتب “سعد البزاز” كلما رأيت قامة عراقية مبدعة يحاصرها العوز، والمرض، وضيق ذات اليد، أم ان لنا حصة بثروات بلادنا ؟!!
..
أكتب اليك وامامي حالة احد الشعراء والكتاب والإعلاميين المهمّين، ومن المبدعين المعروفين لدينا جميعا ، هو الشاعر “قاسم محمد مجيد” الذي يحتاج الى نجدة عاجلة، لتدهور وضعه الصحي وحاجته الملحّة الى رعاية خاصة ..
وأعرف ان مثلك لا ينتخى، فقد شهدنا لك بانك سيد المبادرات ومن نعوّل عليه حين يصبح اللجوء الى الدولة لا مفرّ منه.
.
حفظ الله العراق
وحفظ نبلاءه ومسؤوليه الشرفاء
وبي ثقة كبيرة ..
العراقي
جواد الحطّاب

اترك رد