مرافئ انتظار ….بقلم الشاعرة لينا حمدان

منبر العراق الحر :

يا بحرُ هل ردَّدتَ أغنيتي
هلَّا حملتَ إليهُمُ قلبي
أَ تُراكَ طفتَ بدربِ خطوتهمْ
أَ قرأتَ اسمَ اللهِ في الدّربِ
أَ وَ كنتَ بَعدُ لحبِّهمْ حُلماً
أَ قرأتَ يوماً آيةَ الحبِّ ..؟
أَ تُرى غرقْتَ بجمرِ غربتهمْ
و لمستَ وهجَ النارِ في اللّهبِ
كنتَ انتبهتَ لدمعةِ عَلِقَتْ
خرساءَ .. ملءَ الجفنِ بالسّحبِ
أَحضنتَ في عينيكَ لهفتهمْ
هذي التي تغفو على هُدبي ..؟
بالأمسِ راحَ العمرُ يُوقظُهمْ
و عيونُهُمْ نهرٌ من الطَّربِ
و لهاثُ داليةٍ تُظلِّلُهمْ
بالنورِ .. إذْ تحنو كقلبِ نبي
بالأمسِ قلبُ الدَّارِ ضجَّ بهم
و اليومَ تبحثُ عنهُمُ كُتبي
هم للمدى حلمٌ و قد عبروا
يا ربُّ .. أبعدْ غُصَّةَ العَتَبِ
اغفرٍ لهمْ يا بحرُ غربتَهُمْ
هدِّىءْ نزيفَ الحزنِ بالقصبِ
للوعدِ عمرٌ .. ربَّما يوماً
خفقُ الشّراعِ يلوحُ عن كَثَبِ
قد لا أكون غداً إذا رجعوا
لكنْ .. سيوقظُ نورُهُمْ قلبي .

اترك رد