منبر العراق الحر :
تشتاقُ نفسي للمقامِ العالي
ما غلّبت قولي على أفعالي
تتقحمُ العلياءَ في محرابِها
فيهيمُ عقلي مُذعناً لخيالي
يا نفسُ فيما تَطلبين فَهوّني
ماٌ الجسمُ الّا ساعياً لكمالِ
يا نفسُ ما تبغينَ إني حائرٌ
أَتعبْتِني في الحلّ والترحال
قالتْ فأِنّي لا أراكَ بغيرها
أَبَداً وما يَنفعْ قليلُ نوالِ
هي المفتاحُ للعمرانِ حقاً
وليتَ الوصفَ يَدُركهُ مقالي
لعمري ليس تدرُكُها عُلومٌ
أذا ما سيقَ للفضلِ اٌلمجالِ
فمرحى للمهندسِ يومَ عيدٍ
ومَرحى للجمال وللكمالِ
ومرحى للبناء ومن يُضحي
ومن يرنو الى قِمَمِ اٌلجبالِ
ومن يفخر بهندستي وعلمي
ومن يُؤمن بأفذاذِ الرجالِ
عجنّاها بصبرٍ فوقَ صبرٍ
و خُضناها بعزمٍ كالمحالِ
وما كنا لِنبلُغَ لو يأِسنا
وما كُنّا لنعبرَ لو نُبالي
فطِبْ نَفسا لغيركَ ما تناهتْ
ولا ذعَنتْ صعابٌ كالجبال
أخو فكرٍ تسّيد في حقولٍ
ونِعم الرأي يمنحُ بالفصال
سلاماً أيها المزدانُ حلماً
وعزماً لا يحيد ولا يبالي
ندبناه ليحيي الأرض مجدا
ويُعليها الى أعلى المعالي
ويكرمْ شَعبهُ فالشعبُ يصبو
الى الشأن العظيمِ من الفِعالِ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر