لأصدقائي من العراقيين فقط ـــــــ( محنة ) ـــــ سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
أتابع أخبار الوطن عن بُعد .. وأشعر بالأسى .
المشكلة أنه لا بديل عن الديمقراطية سوى الدكتاتورية .. وأنا لست من مواليد التسعينيات أو الألفينات .. أنا رجل من مواليد الخمسينيات وأوشك أن أكمل السابعة والستين من عمري .. لذلك واكبت الحكم الدكتاتوري الفردي بكل تفاصيله .. وبكل ما فيه من طغيان ٍ واستهتار ٍ ودموية ٍ وبطش .. ومن هنا أقول لا بديل عن الديمقراطية .. ولكن أية ديمقراطية نجيد استخدامها نحن ؟
كأننا نمتلك الآن أحدث ما وصلت اليه التكنولوجيا من صناعة السيارات في أرقى الأمم .. ولكننا لا نعرف من تلك السيارة سوى فتح أبوابها والجلوس فيها .
لا نجيد قيادتها .. لا نجيد استخدامها .. لا نعرف أية تفاصيل عنها .
إنها محنة الحرية حين يمتلكها فوضوي .. ومحنة الدين حين يستحوذ عليه دجّال .. ومحنة القلم حين يكون بين أصابع جاهل .
يكاد نصف العام أن ينقضي وماتزال الميزانية السنوية تراوح في البرلمان العتيد .. بين المساومات .. والمناكفات .. والجدال العقيم .
ساسة العراق لا يملكون أدنى شعور بالمسؤولية .. ولا يعلمون شيئا ً عن قيادة سيارة ٍ حديثة ٍ بأرقى المواصفات .
تعسا ً لهم

اترك رد