ورقةُ الشيطان…. سلمى الغزاوي

منبر العراق الحر :
1-
“مثلَ “بليز باسكال”
لدي هاويتي التي تتحرك معي..”
كيف تبخرت الحياة التي فَقَدْتُها بالموت عبثا
لا نهائيا، في كل مرة
أفرغت فيها شرايين معرفتي وحكمتي
في ذاك الاختراع القاتل
المسمى: كتابة..
الكتابة تُقَرِّبُنَا من التراب..
***
2-
تقول لي ببساطة العشاق اللامبالين:
خذي حذرك من البرد..
ماذا عن الصقيع الذي يغشى قلبي
في ليالي الوحدة المُتَعَمْلِقَة؟
وماذا عن الليالي التي لا أكون فيها
سوى تجسيدٍ خالص للفراغ؟
***
3-
كلما أحببت رجلا، وجدتُ حيوات بأكملها
خلفه، و وجدت فجأة سربا من “الهاربيز”
المنبعثات من أعماق جحيم الماضي
يَطُفْنَ بي، ويحاولن تمزيقي
بمخالبهن القذرة..
***
4-
العَرَّافَةُ الباريسية الشهيرة إيفا
قارئةُ التَّارُوتِ المُخاتلة
لم تمل بعد من مراسلتي
على بريدي الإلكتروني، كل يوم..
هذا الصباح، أعلنت أنها أجرت لي
أفضل سَحْبٍ على الإطلاق:
“ورقة العُشّاق، الامبراطورة، الشمس وعجلة الحظ..”
أضحك بهستيرية وأنا أقرأ سحبها
أفكر في أن أجيبها: أقلعي عن سحبك الكاذب..
إذ من بين ثمانٍ وسبعين ورقة
ثمة واحدة وحسب ملتصقة بي:
ورقة الشيطان!
***
5-
تواريتُ في نهاية اللامنتهي
طَرَحْتُ أعمالي
للبيع في مزاد النسيان
ربما سأنسى هكذا..
كلُّ شغفٍ ينتهي
يضع حدًّا لرحلة
من الوجع، والصلب على عمود الذاكرة الوحشية..
ما عدتُ أصارع شيطان الإبداع
ذا القناع المخادع المهترئ..
أنا في متناول اليأس
أشعر بالخفة..
فقط لو أن كلماتي المدويّة انحبست بداخلي..
فقط لو أن دمائي المهدورة لم تهدر..
***
6-
بقايا قصص الحب الذابلة
حصّالةُ أحلامي المكسورة
الملاحظات القابعة في دفاتري السرية
مشاريعُ روايات لم تتبرعم..
غَمَرَهَا صقيع مفاجئ..
.
سلمى الغزاوي
المغرب

اترك رد