اللعنة ….سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
في آخر الدنيا أعيش بمفردي
ليلي طويلٌ .. والنهارُ بلا غد ِ
وطني بعيدٌ .. مثل راحة هارب ٍ
تمضي به الدنيا مع الزمن الردي
وجميع ما حولي جميلٌ .. إنما
يبدو مخيفا ً حين تلمسه ُ يدي
ماذا وقد حاولت أن أضع الأسى
خلف المحيط .. وفيه أعلنُ مولدي
وتركتُ شرق الأرض دون تحيّة ٍ
ووطأتُ أرض الغرب قبل الموعد ِ
فمن اقتفى أثري ؟ وكيف تسرّبت
أخبارُ إيماني لشوق ٍ ملحد ِ
ومن التي ظلّت تلاحق خطوتي
وتضيف أحزانا ً لحظّ ٍ أسود ِ
فكأنّ من سكنت معابد حبّنا
تبعت صلاتي عند أبعد معبد ِ
وكأنني أجلستُ طيف حبيبتي
ــ من دون أن أدري ــ بجانب مقعدي
ليكون همس الذكريات .. كلعنة ٍ
باتت تطاردني وتمسكُ مقوَدي
***
هل جئتُ أمريكا رمادا ً .. كي أرى
نار الحنين وقد أضاءت موقدي
في آخر الدنيا أعيش .. وحبُّها
يمشي معي ويعيد صوت تنهّدي
كيف الهروب وظلّ أمسي لم يزل
نارا ً .. وجمرُ سعيرها لم يبرد ِ
وأنا الذي أوهمتُ نفسي دائما ً
أني سأنسى جرحَ حبّ ٍ أوحد ِ
***
مازلت أبحث عن وجودي .. ضائعا ً
بين احتمالاتي .. وبين تردّدي
وأدور مثل الأرض في دورانها
لكن بلا هدف ٍ يلوح ومقصد

اترك رد