منبر العراق الحر :
هرعت تناشدُ حظها المغبونا
تلك التي عاشت تأن أنينا
تلك التي قسَم الإله معاشها
حتى حباها التين والزيتونا
و اختص من ورد الجنان براعماً
ألقى وأودع حضنها النسرينا
تلك التي أعطت وكانت بلسماً
ورضت بأن تَهبَ العطاء سنينا
فقصائدي في الشعر ليس تُثيبها
فضلا ولو ملأ القريضُ متونا
قد عشتُ ألمحُ دمعة في خدها
كادت تذيبُ من الشقاءِ جفونا
أمي التي للآن تُحيي دمعتي
في كل ليلٍ لو أطلتُ سكونا
ماذا أقول عن الجزاءِ لحضنها
إني لها أبقى الحياة مَدينا
من قال إن الذكريات ستنمحي
يوما و لا يغدو الحنينُ حنينا؟
تبقى الحياة بظلِّ أمي جنةً
وبغيرِها تبدو الحياة سجونا
لهفي عليها وهي تحملُ داءَها
موجوعةً حتى أباحَ منونا
فأهدَّني موتٌ و صرت كأنني
قد فقتُ من فاقَ الأنام جنونا
إبكي عليها بالدماء أُخيتي
لو سال دمعُ العينِ منكِ سخينا
فعسى يكلمُنا برغم ثوائهِ
جسدٌ اقامَ موسداً ودفينا
وعسى أبارحَ ذنبَ يومٍ عشتَه
كنتُ المُلامَ وقد أسأت ظنونا
و اذعتُ صوتا يوم كان هديلُها
يهبُ الحمام وداعة وفتونا
و ادرت وجها يوم كان حديثُها
يهب الحياة منابعا وعيونا
حسبي وإني في قبال إرادة
لله أرضى ، لن أثيرَ شجونا
فتحملي بالله اختي إنما
ذكر الاحبةِ قد يطولُ سنينا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر