منبر العراق الحر :
بين الجمار المستعدة للإتقاد وقصيدتي
رجل
يكاد يحترق في مواسم الحرب
تترمد العيون
تتحطم حواجز الحرمات
ودون قراءة التفاصيل على تلال المواصفات، تنعكس الآيات
الشياطين يتوجون أنفسهم أسيادا
للعباد
يلطمهم الرقاد
يعبرون تخوم الوحي والعبادات والمحرمات
يلبسون قمصان الأمواج الهادرة
ينزلقون في بحار التّيه
صار الغرب قِبلتَهم
يتمسّكون بأذرع الرّياح
صار الأفيون والحشيش غذاؤهم مع
الرغيف
لقّنوهم النّشيد
هكذا أمطرت السّماء العديد من الآلهة
آلهة تتكاثر وتنام
آلهة تدوس الأنام
آلهة لاتكفيها ثمار الأرض ولاثمار السماء
آلهة تحلّق فوق البحر لتحمي الحيتان
……..
يا أنا
سألتُني :
ماهذه الآلهة التي تعبثُ بمقدّساتنا؟!
ماهذه الآلهة التي تصيد طيورنا؟!
ماهذه الآلهة التي تقنصُ الهواء من
فضاءاتنا وتغتصبُ أرضنا؟!
تشوّهتِ القصيدةُ
اِنحرفَ الصّدر واستقامَ العجز
انكسرتِ القوافي وغضب البحر من الشِّعر
وضعت يدي على وجه القمر
أَسألُني بصوتٍ خفيض
كيف تجيءُ القيمُ معقوفةَ الضّوء؟!
كيف صارتِ التَّرانيمُ عرجاءَ؟!
إنها قوّة الهزيمة على رخيم السكون
يسود زمن جليدي بنبضي
يُنسيني نفسي
أراني
أكلّمُني
يسقط الخوف من ذاكرتي
ليبدأ قلبي مساره الجديد
يدعو الرجلَ لوليمة عشق
عله يملك ناصية الحلم
أو ربما يرتقي للسجود في محراب
الفجر
أو ربما يدرك المسافة بينه وبين الزمن
باِنتفاضة هنيهة.
……….ميساء علي دكدوك
منبر العراق الحر منبر العراق الحر