منبر العراق الحر :
من يقرضُني دمعةً
نضبَ معيني
من يقرضُني بسمةً
ماتتْ على شفاهي ضحكةُ الحساسينِ
من يقرضُني حرفاً
لأكتبَكَ قصيدةَ السّنينَ
من يقرضُني صدراً
أضمُّكَ كي أبكيني
من زرعَ الوجعَ
من قطفَ مواسمَ الفرحِ
من أحرقَ ترنيمتي
من يبلسمُ لي جرحاً
من يوقفُ انسيابَ الأنينْ
في ذكراكَ ألملمُ شرودي
يشتعلُ رمادي والحنينُ
من يرتقُ الجرحَ الثّخينْ
ويطفئ لظى النارِ في الصدرِ
من يقرضُني صوتُكَ يبلّلُ يبابَ السّنينَ
وابتسامةَ ثغرِ الرّوحِ
تنمو سنابلُ الوجعِ سنةً بعدَ سنةٍ
تتكوّمُ في الحلقِ غصّةٌ
تكسرُ برودةَ الرّخامِ
تفردُ الجناحَ، تحلّقُ في سمائي أغنيةً
شهقةً ممهورةً مزروعةً في الشّريانِ
وقصّةً محفورةً على الجدرانِ
انتحابُ الحبقِ على المقاعدِ الفارغةِ
وأمام البابِ تتّشحُ بالسّواد أسرابُ الحمامْ
تنتظرُ مركباً من الشرقِ يأتي
منفيةٌ بينَ الغيومِ
وفي غربةِ الصّمتِ تنامْ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر