كنتُ أحلم ياأبتِ ….احلام عثمان

منبر العراق الحر :
كنت أحلم ببيت صغير أضمّ فيه صغاري
وأطعمهم قلبي شقفةً شقفة
كنت أحلم بحديقة صغيرة أزرع فيها داليةً
ونرجساً أبيض
كنت أحلم بفيء شجرة
وشربة ماء من نبعةٍ صغيرة
كنت أحلم بيدٍ كالرّيح
تعلم السرّ في ثقوب الروح دون أن تجرح
كنت أحلم بدفتر وقلم
أكتب حلم الماضي لأصنع تاريخاً عظيماً للآتي
كنت أحلم ياأبتِ
على قدر مااستطعت
وأكثر من نجوم السماء التي كانت تخبرني :
أنها عيون الليل التي لاأقصى لضوئها حين أغفو
صدّقت الحلم
آمنت بالحلم
وصليّت على الحُلم
ياأبتِ.
****
موت هنا
موت هناك
موت بهم
وموت حولهم
موت صغير
يناغي
وموتٌ أكبرٌ يغني
موت رقيقٌ يهمس بشفاهٍ شهيّة
وموت يعبث في الظلال
موتٌ أزرقٌ، بنفسجيّ
قطع الموت هنا
وهناك
وأنا أجلس على تراب عينيك
والعدل فيهما، بجانبي طفل خائف.
*****
لا أكره أحداً،
وهذا ماجعل الجميع يقولون سراً
” قلبها طيب ياحرام”
بعتُ زهر عمري، كرمى للقصيد قبل أن يتجعّد وتنتهي صلاحيته
“العمر الطريّ الحلوُ الذي يبدأ برقم مفرد وينتهي بزوجين “.
بعتُ اسمي في عزّ الظهيرة، حين أدركت أن الليل قناص الأحلام
وأنّ الصحو مغلوبٌ على أمره ودائم الخذلان .
طولي الشاهق
جسدي الملآن
وجهي الأمومي
صوتي النّاعس
أنا كلهم ، وكلّنا لانكره أحداً
ونُحبُّ أن نموت بقلبنا ( ياالحرام) هذا
دون أن يرافقه عذاب الضمير .

اترك رد