منبر العراق الحر :
وغفرتُ
ليس لأنَّ ذنبَكَ
يُغفرُ!
وعفوتُ
ليس لأنَّ ما اقترَفتـه كفُّكَ
هيِّنٌ أو أنَّ كسريَ هكذا
قد يُجبرُ!
ونسيتُ
بل أنسيتُ نفسيَ عُنوةً
ما كانَ من تلك الحكايةِ
علقماً
مُرّاً
وصعباً
قاتماً
أوَ تذكرُ؟
وصبرتُ
حتى أنَّني
ما عُدتُ أعرفُ
كيف قد لا أصبِرُ!
أعفو
لأنِّي أستحقُّ
رحابةَ الغفرانِ
يجدرُ بي النقاءُ
وكيف بي
لا يجدُرُ؟
حرَّرتُ بالغُفرانِ روحَكَ رُبَّما
لكنَّما روحي
التي تتحرَّرُ!
دثَّرتُ قلبَكَ صاحبي
بالعفوِ لكِنْ كانَ قلبي
من بهِ يتدثَّرُ!
ومنحتُكَ الصفحَ الجميلَ
تسامياً
فوجدتُه
وبكُلِّ شيءٍ يخطُرُ
بمواجعي الأولى
وبل حتى بجُرحي
الـ لمْ يَزَلْ يتقطَّرُ!
أنا أستحقُّ
جمالَ هذا العفوِ أُشبهُه
فغادرْ صامِتاً
لا عذرَ يشفعُ
لا حروفَ تُعبِّرُ
مجروحةٌ روحي
وقلبي نازفٌ
مقرورةٌ
ولهى
ألمُّ نثارَ ما أبقيتَ لي
يتبعثرُ!
لكنَّ شيئاً ما بروحي
كلَّمَا انبهمَ الطريقُ
أنارَ لي
وأضاءني
وعدا أمامي
واشترى لي بسمةً
شيئاً يُؤانِسُ وحشتي
وبنفحِه أتعطَّرُ!
#السمراء_روضة_الحاج
#حفظ_الله_السودان_وأهله
منبر العراق الحر منبر العراق الحر