إلى ماذا ترمز سترة باسم يوسف المحبوكة أمام بيرس مورغان؟

منبر العراق الحر :

يعرف باسم يوسف كيف يوصل رسالته إلى جمهوره ومتابعيه بأسلوب ذكي وعميق، وسلاسة تامة. وقد اختار هذه المرّة التعبير عمّا يفيض في قلبه من مشاعر، بارتداء سترة محبوكة تحمل أكثر من رسالة إنسانية من خلال تطريزاتها وألوانها وحبكتها رغم بساطة التصميم.
وقد عبّر باسم عن سبب اختياره للسترة التي ارتداها في مقابلاته التلفزيونيّة الثانية مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، إذ قرّر عدم الظهور بالنمط الرّسمي أو الكلاسيكي، بل فضّل أن يكون اختياره لملابسه له معنى حقيقي، وإنساني، يُثبت من خلاله أنّ كل البشر متعلقون بالجذور والتقاليد، وأنّ الجميع أولاد هذه الأرض، وهذا ما يجعلهم مترابطين بالعمق، وبكلمة أخرى موّحدين. فالسترة المحبوكة التي ارتداها كانت هدية من صديقة أردنيّة تملك علامة “قشابيّة” للملابس التقليديّة المحبوكة والتي تدخل فيها تطريزات على شكل رموز ملوّنة مستوحاة من التراث والجذور، وربما الأرض، التراب، والأشجار. وهذا النمط من الملابس المحبوكة منتشر في أكثر من بلد في العالم، وكل إنسان عندما يرى هذا النمط من الملابس يربطه بتراث بلده، وهو يجهل أنّ هذا النمط من التطريزات موجود أصلاً في تراث بلدان العالم أجمع، رغم اختلاف حضاراتها، إلاّ أنّها تتشابه بتعلّقها بأرضها وجذورها الطبيعيّة، وهذه الطبيعة هي القاسم المشترك بين شعوب الأرض ومنبع الإلهام لكل ابتكار، خصوصاً في الأعمال الحرفيّة والتصاميم.
إذا نظرنا إلى التطريزات في كل تصميم قد نجد فيها ما يذكّرنا بالتراث العربي، أو الشرق أوسطي، أو الإفريقي، أو المكسيكي، أو الأميركي.. ما يعني أننا جميعنا لدينا التعلّق نفسه بالجذور التي لا يمكن لأحد أن يقتلعنا منها.
ماغي عنيد—النهار العربي

اترك رد