منبر العراق الحر :
1
أصور المطر
أصور العصافير
أصور قبر جدي
قبل ان يصلح القطار ذكرياته ويسافر الى مقبرة اخرى
أصور الزقورة والجراد القادم من صحراء الربع الخالي
أصور وحدي ولا يساعدني الأقارب
لا املك عما .
وأبي الوحيد لأختين
واحدة تبيع السمك
وأخرى تبيع الشكوى
الثلاثة مثل فرسان المائدة المستديرة
غادروا والعلة في جيبوهم
أبي قتله التدخين
والعمات قتلهن هجرة أبنائهن
ويوم قررت تصوير أبي مع أختيه
هن مبتسمات
وهو عبوس كحرب ضروس
اعرف قلقه
ثمة ثقب في عباءته
ويخشى ان تظهره الكاميرا .
عندها سيخرج يده من قبره وسيصفعني..
2
يهطل الماء من السماء والنعوش تصعد الى السماء
منتصف الطريق يلتقيان ويتبادلان الهدايا
مصاصات أطفال ملونة ورصاصات فارغة ورسائل غرام لم تصل الى اناثها
لا املك أجنحة واذهب لأصورهما
ولكنني مبتهجا لأخر ما تبادلاه
ليس وثيقة استسلام اليابان بعد مرثية هيروشيما
أتما صورة اخرى
المطر يمنح النعوش دراها
والنعوش ترد : ماذا سنشتري بها والجنة من دون بيع وشراء؟
3
متعة الأطفال الفقراء هي التقاط الصور
انهم يعتقدون ان الصورة تجعلهم أبطالا سينمائيين
مثل كمال الشناوي وشامي كابور وجون واين
البنات يشتقن في الصور الى ابتسامة نادية لطفي وحزن زبيدة ثروة وإغراءات كيم نوفاك
الآن فقدت الصور شهيتها وطعم العين في النظرة
لم تعد البنات يضعن شامة اصطناعية على الخد
والرجال بدون تسريحة الصفاحيات
لكن طعمها باق كما طعم الشاي السيلاني
كما وجه ام في أنظار موسيقى الإجازة الدورية
حمدية صالح وحدها من تطربها بأنشودة نجاة الأبناء من الحروب
4
أصور المطر
وأمام المرآة أصور وجهي
بورتريه لقراءة ما عشته وهمشني وهمشته
الزمن الذي يقود عربة التفاصيل
من حضن غجرية
وحتى محافظة جمهورية عطارد الشيوعية.
19 نوفمبر 2020

منبر العراق الحر منبر العراق الحر