#امرأةٌ_بلا_جسد….فاطما خضر

منبر العراق الحر :
خرجتُ، من غيرِ رأسٍ
أشــارت جـارتـي:
“أَعيريني هذه الخشبةلأسندَ بها بابي”
في المـاضـي القـريـبِ
كانت تلك الخشبة صليبَ آلامِكَ
ويومًا ما كانت كتفي!
خاصرتي اليُمنى
التي كُنتَ تَسندُ رأسَكَ عليها
تُدخـنُ وتُغنـي بنشـازٍ، فتبتسمُ لـكَ
طوالَ ليلِ البارحة كانت تنوحُ باحثةً عنكَ،
لتساعدَها على هذا الأرقِ
الطّويلِ
فالليـلُ، راعٍ مُهمِـلٌ
تركَ ذئبَ الحنيـنِ يلتهمُ جميعَ
خِـراف جســدي
تمـرُّ بي رغباتُ الرّجالِ
من تحتِ الطّاولة ومن فوقِها
من أرصفة الشّوارع وإشارات المرور
من نوافذِ المقاهي،
ومن ثقوب
الأبواب
أشتمُهم في سرّي
يرونَ في جسدي مَرمرًا
وأراهم قبورًا
لم يَعُد الأمر أنّي أحببتُك،
فأنا من بِمشرط الرّحيل
تحسستُ لسانَ خيبتي
وشَطّبتُ قبلاتِنا
غيـر أنَّ الرّائـحةَ تجلدُ ذاكرتَنا
وتغتـالُ جمـودَ الشّـوقِ
فينا
#فاطِما خضر

اترك رد