منبر العراق الحر :
لا شىء عندي يستفز خواطري
أو يستفيق على دخان سجائري
كلّ ابتهالات الحروف خرافة ٌ
لم يبقَ منها ما يريح دفاتري
وجميع ما عانيت كان غواية ً
لصهيل أشواق ٍ ووقع حوافر ِ
الحبّ . أيّة لعنة ٍ تلك التي
لم أجنِ منها غير حسرة خاسر ِ
والأرض . هل وطنٌ يثيبُ عبادة ً
أو يقتفي أثرا ً لتوبة كافر ِ
قدَرٌ بأن أجري وراء هواجس ٍ
جعلت على بحر الهموم معابري
وفضائحٌ تلك القصائد .. إنما
سترت فضائحها بصدق مشاعري
ندمٌ على ندم ٍ .. ولا ندمٌ سوى
ندم الزهور .. إذا انتهت بمقابر ِ
وبراءة ٌ .. لا . لست أبرأ من دمي
مادام ينزف من نصال خناجري
يا خيبة الكلمات بعد يقينها
أن العواصف لا تهمّ ستائري
وقف القطار على رصيف محطّة ٍ
ومع الزحام أضعت فيه تذاكري
فتركتُ أمتعتي الثقيلة َ طالما
لم تكترث أبدا ً لحزن ِ مُسافر ِ
واليوم . لا سفرٌ .. ولا سهرٌ .. ولا
أثرٌ سيبقى بعد قصّ أظافري
فقد اكتفيت من الشقاء برحلة ٍ
ستطول لكن .. خلف صمت محابري
منبر العراق الحر منبر العراق الحر