لا وداعَ…مها سليمان

منبر العراق الحر :
لمَنْ عبَر جسر اللاعودة
من أدناه إلى أقصاه
يرسم طريق
الخلاص الأزلي
يمهّد للقادمين الجراح
المُتعمَّدة
ويحقنهم هواجس القتل
انتشرت لعبة الرُّعب والنكران
في مفاصل الحياة كالهشيم
معلنة نهاية العالم كما نهاية
يتيم
موشومة برهبةٍ
مردّها عذابات العدم
لجسد أضحى
نهشَ التشرذم والغدر
والحسرة والندم
لا وداعَ
وهذا الانهمار يُرغي ويزبد
كسفينة شراعها التيه
وبوصلتها الضياع
تحُفُّها أطواق النجاة
لكن المرسى يتوق للقاع
والربان يستنجد بحيتان البحر
الغارقة بخطاياها تصارع الريح
وتركب الموج لرحيلها الذبيح
سنستيقظ يوما ما على حقائق
أخفاها السراب
ووجدان في حُكْم الميّت
أقلقه السؤال وحرقهُ الجواب
مها سليمان

اترك رد