منبر العراق الحر :
أتى في دراسات عديدة أن الأطعمة الغنية بالألياف يمكن أن تساعد على الحد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان. في دراسة جديدة تبين أن الألياف يمكن أن تساعد على محاربة السرطان بعد الإصابة به، كما نشر في Topsante.

ما أهمية الألياف للصحة؟
تعتبر الألياف جوهرية للصحة. نستهلك عادةً حوالي 18 غ منها في اليوم بالنسبة للرجال و20 غ بالنسبة للنساء، فيما يوصى بالحصول على 30 غ منها في اليوم. تجدر الإشارة إلى أن الألياف هي من السكريات، لكن بعكس النشاء والسكر، تعتبر من السكريات المركبة التي لا يمتصها الجسم ولا يهضمها. لذلك من المهم الحرص على زيادة معدل المحصول اليومي من الألياف لضبط السكر والحد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأيضاً لخفض الوزن وتأمين الإحساس بالشبع وتحسين صحة الجهاز الهضمي، علماً أن الألياف موجودة بنسبة عالية في الموز والتفاح والإجاص والتوت والتين والدراق والأرضي شوكي والسبانخ والبروكولي والقنبيط والحمص والعدس والفاصوليا، وأيضاً في الشوفان والكينوا والأرز الأسمر والخبز الكامل الغذاء.
وعلى الرغم من أن أهمية الألياف في مكافحة السرطان كانت دائماً معروفة، أتى في الدراسة الجديدة ما هو أبعد من ذلك، حيث أكدت أن الأطعمة الغنية بالألياف في محاربة السرطان بعد تشخيصه. وبالتالي لا يقتصر دورها على الوقاية بل لها دور أيضاً كعلاج.
ما دور الألياف في محاربة السرطان؟
للعلاج المناعي دور فاعل في مواجهة السرطان، إلا أنه قد يظهر فاعلية للبعض فيما لا يبدو كذلك بالنسبة لآخرين. في الواقع، يساعد العلاج المناعي جهاز المناعة على محاربة السرطان. ويتأثر الجهاز المناعي إلى حد كبير بالبكتيريا الجيدة الموجودة في الأمعاء. وكانت دراسات عديدة سابقة قد أظهرت أن البكتيريا في الأمعاء تؤثر على الطريقة التي يتجاوب فيها المرضى مع العلاج المناعي. وتبين في دراسة أن مرضى الميلانوما الذين كانوا يستهلكون المزيد من الألياف كانوا يظهرون استجابة فضلى للعلاج المناعي.
يؤكد الأطباء أن البكتيريا في الأمعاء تأكل ما نأكل. وفي حال إعطائها العناصر الغذائية التي تحتاجها لتعمل بمزيد من الفاعلية ويكون أثرها أهم على جهاز المناعة.
وأكد أحد الخبراء أن الألياف قد تساعد على تحسين استجابة المرضى للعلاج إذا كانوا مصابين بسرطان المثانة أو الكلى. وتبين في الدراسة أن الاستجابة تكون هنا مماثلة لتلك التي تظهر لدى مرضى الميلانوما والمصابين بأنواع معينة من سرطان الكلى، وإن كانت هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج. هذا مع ضرورة التأكيد أنه لا يمكن استبدال العلاج بالنظام الغذائي بل يمكن أن يلعب دوراً إيجابياً في ما يكمّله.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر