منبر العراق الحر :
يجتاحني لونٌ تونِّسُه
الظلالُ معَ الأشعَّهْ
وكذا غبارٌ ظلَّ ينبشُه
الشعورُ يثيرُ نقعَهْ
يعدو على وجهي ضبابٌ ليِّنٌ
لامستُ وقعَه
فشهقتُ ما فيه الكفاية
علَّني أسطيعُ جمعَه
ليدوخَ ثمّ يلمَّ من رئتيَّ
تكبيرًا وركعَه
وِتْرٌ وبادلت المرايا شكلَه تغتالُ شفعَه
يجتاحني لونٌ على روتينيَ اليومي ومتعَه
فأغرِّب العينينِ أرسمُ شُرفةً وأضيفُ زرعَه
وأصفُّ نخلًا شاهقًا رأسًا تناسى اليومَ جذعَه
وأهزُّهُ فيهزُّ – كي يلقي التمورَ عليَّ- طلعَه
والبرتقالُ يُحمِّلُ الثمراتِ والأوراقَ فرعَه
زيتونةٌ شرقيةٌ غربيةٌ
زيتٌ وجُرعَه
تينٌ تدلّى فوقَ رأسي ربما ليسُدَّ جوْعَه
راعٍ وكلُّ قطيعِه يشكو
فقُمْ يا ربُّ وارعَه
أيَضُرُّه إنْ هشَّه أو كانت النياتُ نفعَه
أم إنّه يترقَّب الوحيَ الذي سمّوه بِدعَه
فتجيءُ من بين الفيافي نحلةٌ تهديه لسعَه
ليقومَ ينفضُ نفسه ويحكُّ معصمَه بسرعَه
ويقولَ يا ربي أنا المنسي
يجاوبه بصفعَه
أولستُ عبدًا من عبادك
كلُّنا أولادُ تسعه
فيعود نحو الدّار يجلسُ باكيًا قدام تِرعه
يدنو لطينِ الأرضِ يقحمُ إصبعًا ويعيدُ نزعَه
أثرٌ قليلٌ بلَّ جسمًا بلَّ كفًّا بلَّ بضعَه
الكلُّ يمضي نحو هذا الطينِ يمضي دونَ رجعَه
:هذي تباعيضي أنا بعضٌ بكلٍّ لست قطعه
أنا وجهيَ المُرمى على وجهِ المياه يلمُّ دمعَه
وكذاك شرياني السّواقي موغلٌ في كلّ بقعه
عطشي قديمٌ أورثتنيه الشفاهُ بربعِ رضعَه
ما زلت أبحث عن رسائلَ….
سيدٌ يحتاج بيعَه
أوراقَ فارغةً لكلٍّ منكمُ جعلٌ و شِرعه
هذي المشاهدُ كلُّها فنٌّ وإنَّ الفنَّ صنعَه
يجتاحني لونٌ ترابيٌّ وماءٌ شقَّ نبعَه
يجتاحني طينٌ هجينٌ من تُرى يسطيعُ منعَه
فاطمة_أيوب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر