تطورات الحرب على غزة وتداعياتها في يومها الـ92

منبر العراق الحر :دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ92 حيث تستمر الاشتباكات والقصف الإسرائيلي على مختلف مناطق شمال وجنوب القطاع، في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية.

اقتحمت القوات الإسرائيلية فجر اليوم السبت مدينة نابلس تزامنا مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين والجيش في البلدة القديمة بالمدينة.

ووفقا لشهود العيان اقتحمت نحو 10 آليات عسكرية المدينة من مدخلها الغربي، وتمركزت بالقرب من إسكان الموظفين في حي المعاجين، واقتحمت أحد المنازل، فيما تمركزت قوة أخرى في محيط مخيم العين في المدينة.

وبحسب الشهود اقتحمت القوات منزل عائلة الأسير الدكتور غسان ذوقان في نابلس، وتمت مصادرة مركبته واقتحام مطبعة المناهل التي يمتلكها الدكتور وتدمير معداتها.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر تعدي الجنود الإسرائيليين على منزل الأسير ذوقان والخراب الذي أحدثوه داخله.

واقتحمت القوات الإسرائيلية فجر اليوم أيضا أطراف مخيمي بلاطة وعسكر شرقي نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت مخيم بلاطة، وانتشرت في محيطه ومحيط مخيم عسكر المجاور، ونشرت القناصة على عدد من المباني التي داهمتها، وسط اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين.

وقتل 18 فلسطينياً على الأقل فجر اليوم السبت وأصيب آخرون ‏بعضهم بجروح خطيرة، “إثر قصف طائرات الاحتلال ‏لمنزلين في منطقة الحكر بدير البلح وسط قطاع غزة، وفي ‏حي المنارة شرق خان يونس جنوباً”، وفق ما أوردت وكالة ‏‏”وفا”.‏

وأفادت مصادر في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بأنه ‏‏”وصل المستشفى منذ صباح الجمعة وحتى منتصف الليلة، ‏‏35 شهيدا وأكثر من 60 جريحا، معظمهم من الأطفال ‏والنساء”.‏

وقالت المصادر إن “قوات الاحتلال استهدفت منزلا مأهولا ‏في منطقة المنارة شرق خان يونس ما أدى لارتقاء 10 ‏مواطنين غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة عدد من ‏المواطنين بجروح متفاوتة نقلوا جميعا إلى المستشفى ‏الأوروبي في المدينة”.‏

وأوردت “وفا” أن “الطيران الحربي الإسرائيلي شن عدة ‏غارات على رفح جنوب قطاع غزة”.‏

ووتابعت “وفا”: “يتواصل العدوان الذي يشنه الاحتلال ‏الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة لليوم الـ 92 على ‏التوالي، وأدى في حصيلة غير نهائية حتى اللحظة إلى ارتقاء ‏أكثر من 22,430 شهيدا، بينهم 9730 طفلا، و6830 إمرأة، ‏و7 آلاف مفقود، وأكثر من 57,600 جريح”.‏

القطاع غير صالح للسكن
وتشن إسرائيل السبت ضربات جديدة على غزة، في وقت ‏حذرت الأمم المتحدة من أن القطاع الفلسطيني المحاصر بات ‏‏”مكانا للموت غير صالح للسكن”.‏

وذكر صحافيون في وكالة “فرانس برس” أن ضربات ‏إسرائيلية استهدفت فجر السبت مدينة رفح في الطرف ‏الجنوبي من قطاع غزة حيث لجأ مئات آلاف الفلسطينيين في ‏الأسابيع الأخيرة محاولين الفرار من الاشتباكات.‏

والجمعة أفادت مصادر استشفائية فلسطينية عن سقوط 35 ‏قتيلا في دير البلح في وسط القطاع.‏

وفي شمال غزة، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي عمليته البرية ‏في نهاية تشرين الأول (أكتوبر)، تتواصل عمليات القصف. ‏وقال أحد سكان جباليا (شمال) الجمعة بعد غارة إسرائيلية ‏‏”الحي بكامله مدمر ولا أعرف إلى أين سيعود الناس. أين ‏سنعيش؟”.‏

وأضاف “انظروا إلى هذا الدمار. لكن رغم ذلك سنبقى ‏مصممين. لم نهرب إلى الجنوب أو إلى مكان آخر. بقينا في ‏السكة (جباليا)، حيث كانت منازلنا”.‏

وحذّر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن ‏غريفيث من أن القطاع الفلسطيني المحاصر بات “بكل بساطة ‏غير صالح للسكن”. وقال في بيان “بعد ثلاثة أشهر على ‏هجمات 7 تشرين الأول (أكتوبر) الفظيعة، باتت غزة مكانا ‏للموت واليأس”، و”يواجه (سكانها) تهديدات يومية على مرأى ‏من العالم”.‏

وتفيد منظمة يونيسف أن المواجهات وسوء التغذية والوضع ‏الصحي أحدثت “دورة من الموت تهدد أكثر من 1,1 مليون ‏طفل” في هذا القطاع الذي كان يسوده الفقر حتى قبل بدء ‏الحرب.‏

المصدر : وكالة وفا

اترك رد