الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

منبر العراق الحر :

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

كما أكد قائد الجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم حاتمي، اليوم الخميس ( 2 نيسان 2026 )، أن أي عملية برية ضد إيران ستُواجه برد حاسم، مشدداً على أنه “لن ينجو أي عنصر من قوات العدو” في حال تنفيذ مثل هذا الهجوم.

جاء ذلك في توجيهات أصدرها اللواء حاتمي إلى القيادات الميدانية، دعا فيها إلى رصد تحركات الخصوم “بدقة شديدة وبأقصى درجات الحذر”، ومتابعتها بشكل مستمر.

وشدد على “ضرورة إعداد وتنفيذ الخطط المناسبة لمواجهة مختلف سيناريوهات الهجوم، في التوقيت المناسب، بما يضمن إحباط أي تهديد محتمل”.

وأضاف أن الهدف هو “رفع شبح الحرب عن البلاد وضمان الأمن الكامل لجميع المواطنين”، مؤكداً أنه لا يمكن القبول بوجود مناطق آمنة على حساب أمن الشعب الإيراني.

وكشف الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، أن الجيش الأمريكي عمل لسنوات على إعداد خطط لشن عمليات برية داخل إيران، في وقت تتزايد فيه التقارير عن دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار إرسال قوات برية للمشاركة بالحرب الحالية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التحذيرات من احتمال توسع العمليات العسكرية إلى مواجهة برية، وسط استمرار التوترات في المنطقة.

ودخلت الحرب يومها الـ34، ترامب يهدد بتدمير إيران وإعادتها للعصر الحجري ما لم تبرم اتفاقا، وطهران ترد بقصف صاروخي على إسرائيل وسط استنفار دولي وسباق دبلوماسي لتجنب حرب شاملة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يرد على هجوم صاروخي إيراني جديد، هو الرابع خلال ست ساعات، وذلك عقب خطاب للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب في الشرق الأوسط.

وقال الجيش في بيان إنه “رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية” للمرة الثالثة في غضون ثلاث ساعات فقط، مضيفاً أن “الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض التهديد”.

صاروخ في سماء مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية (أ ف ب).

ودوّت صافرات الإنذار في أنحاء شمال إسرائيل، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.

كما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلا عن مسؤولين إيرانيين، بأن استهداف رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي في العاصمة طهران يُنظر إليه على أنه محاولة مباشرة لعرقلة جهود دبلوماسية كانت جارية في الكواليس.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن غارة جوية استهدفت منزل خرازي، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى المستشفى، فيما قُتلت زوجته نتيجة القصف الذي خلّف دمارا واسعا.

 

ويُعد خرازي من أبرز الشخصيات المقربة من المرشد الإيراني علي خامنئي، ويتولى رئاسة المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وهو هيئة استشارية تعمل تحت إشراف مباشر من القيادة العليا وتُعنى برسم توجهات السياسة الخارجية الإيرانية.

وبحسب المعلومات، كان خرازي يلعب دورا محوريا في مسار تفاوضي غير معلن، إذ أشرف على تنسيق مع باكستان تمهيدا لعقد اجتماع محتمل مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في إطار مساعٍ لفتح قنوات تواصل غير مباشرة مع واشنطن في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.

كما شغل خرازي سابقا منصب وزير الخارجية بين عامي 1997 و2005 خلال رئاسة محمد خاتمي، وقبلها كان مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، ما يجعله أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية المخضرمة في النظام الإيراني.

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.

وكالات

اترك رد