شيء عن الاستثمار في قطاع السكن….طارق الابريسم

منبر العراق الحر :
الاسكان قطاع مهمل من جانب الدوله لفترة طويلة.. والعراق بحسب التقديرات الاولية بحاجة اكثر من اربعة ملايين وحدة سكنية لحل ازمة السكن الخانقة والحد من ارتفاع اسعار الوحدات السكنية وكذلك الايجارات لان الطلب اكبر بكثير من عرض الوحدات السكنية .

وكان على الدولة ان تدخل قطاع الاستثمار الاجنبي والوطني للمساهمة في حل الازمة فلم تتعاقد الدوله مع الشركات العالمية سيما الكورية والصينية المعروفة بانخفاض الكلفة و بسرعة الانجاز على بناء وحدات سكنية واطئة التكلفة كما هو المأمول ولكنها لجأت الى تمكين المستثمر الوطني فمنحتة الارض مجانا وان ياخذ قرض استثماري وان يستورد مواد البناء معفوة من الكمارك والضرائب ،كل ذلك من اجل ان يبيع الوحدات السكنية باسعار معقولة تستفيد منها الفئات ذات الدخل المحدود وهذا امر حسن لتشجيع المستثمر العراقي ودعم انشطته ،الا ان الدولة اغفلت دورها الرقابي وتركت المستثمر يسعر الوحدات السكنية حسب رغبته دون تدخل منها لحماية الطبقات ذات الدخل المحدود ،فشرع المسثمر بتسمية اسعار خيالية للوحدة السكنية حتى بلغت اكثر من ٥٠٠ الى ٧٥٠ مليون دينار وكأن المسثمر حصل على كل هذه الامتيازات والتسهيلات من الدولة لكي يتاجر بها ويضاعف ارباحةالفاحشة بشكل خيالي ويبيع الوحدات السكنية باسعار باهضة جدا تحت انظار المسؤولين في الدولة ودون رقابة مستغلا الحاجة الملحة للسكن واستفاد من اهمال الدولة لفترة طويلة لموضوع الاسكان حتى تجرفت الاراضي الزراعية وحصلت التجاوزات على اراضي الدولة ونشأت العشوائيات وبيوت التنك تحت انظار الدولة وبخاصة وزارة الاشغال والاسكان ولم تستفد من تجارب الدول مثل تركيا ومصر و تجربة كردستان في بناء الوحدات السكنية حتى تفاقمت ازمة السكن ويحاول بعض المسؤولين توزيع قطع سكنية يعجز الفقراء عن بناءها وتنتعش المضاربة فيها لتذبذب سياسة الاقراض من المصرف العقاري.
والان اما حان الاوان لوضع سياسة اسكانية وبناء مدن كما هو في مصر وتركيا واذرريجان وغيرها من الدول ذات الكثافة السكانية باستقدام شركات كبرى ووضع سياسة تخطيطية لبناء مدن حضرية تستجيب لحاجة السكن الملحة قبل ان تنتهي المساحات الزراعية المتبقية وقبل ان تتسع العشوائيات وتزداد خطورتها الامنية والاجتماعية حتى اصبحت مرتعا للجرائم والمخدرات والامراض الاجتماعية المعروفة الا يستحق الانسان العراقي السكن اللائق وانتشاله من العشوائيات علما بان العراق بلد غني ويمكنه تسديد الشركات الكبرى التي يتعاقد معها بكمية من النفط او تخصيص مبالغ مجزية ضمن الميزانية الاستثمارية سنويا لقطاع السكن او دخول القطاع المختلط من اجل المنافسة لكي لا ترتفع الاسعار نرجو ان تاخذ الدوله هذا الموضوع بجدية لاهميته الفائقة.
طارق الابريسم.

اترك رد