قصيدة “المعلم” …..طالب الكناني

منبر العراق الحر :
علا لكَ شأنٌ في الحياةِ كبيرُ
وفضلٌ ليسَ ينكُرهُ الضميرُ
و كم حجت لواديك القوافي
وكم شاءت تُسميك : الرسولُ
ضياءٌ أنت والدنيا ظلامٌ
و للأقمار كوكبُها المنيرُ
عصمتَ النفسَ عن مالٍ وجاهٍ
و حزتَ الصعبَ إذ سادَ اليسير
لعمري كل منقبةٍ أراها
سَمَتْ في بعض من صارتْ تطيرُ
بغيركَ لم تَطرْ أبدا، و ربي
ودونك كل ما يُبغى عسيرُ
أنرت الدربَ في ظُلَم الليالي
و كم أوفى بشرفتك السفورُ
قضيتَ العمر لا ترضى ارتداداً
عن الترصينِ لو شقَّ المسيرُ
فمن ذا نقتفي من دون خوفٍ
و من ذا تبتدي فيه السطورُ ؟
ومن ذا يُبدِلُ الإحسانَ شكرا
و من ذا يحتفي أو قد يزورُ ؟
حياةُ الناسِ ما كانت لتمضي
بإيجابٍ ولا يُرجى العبورُ
بغيرِ الفكر كالعسل المصفّى
وغيرِ الشمسِ ما بقيت تدورُ
لها نسعى بهذا العشقِ دوماً
وكُنّا قبلَ ذا جهلاً نسيرُ
رعاك الله من شهمٍ غيورٍ
لهُ الإجلالُ والفخر الكبيرُ

اترك رد