مَكنوزَةٌ بالهَوى لشَاعرةٍ قيدُها العِشقُ ….ميساء علي دكدوك/سوريا

منبر العراق الحر :
عمتُ بمَوجِ الشَّغَفِ
أَوصَلَني اليَمارُ لبَحرِ عَينَيه
إِلَى مَتَى سَتَبقَى عَيْناهُ حقولاً من…
الجِراحِ الدَّاميَة؟!
إِلَى مَتى سَتَبقَى عَيناهُ أَوتاراً ناريّةً…
بِلا أَلحان؟!
إِلَى مَتى سَتُبقِيني مُثقلةً بسلالِ
الأَبجديّاتِ، أَجرُّ قَوافِلَ منَ العَبراتِ ؟!
إِلى مَتى سَتُبقِيني عيناهُ حبيسةَ رَأسي
أُحتَضَرُ تحتَ وابلِ الكَلماتِ
إِلى متى سَيَبقَى مَوعِدي معَ البَحر؟!
لديَّ الكثيرُ لأَبكي
غبتُ عنِّي
والمَواعيدُ تَغتَالُني
كلَّما رأَيتُ صدوراً
يحاصرُها الخوفُ وتموتُ اِختِناقاً
كلّما رأيتُ مدائنَ يَحتلُّها البُؤسُ والعَوَز
صَرختُ ألفَ ألفَ عنوانٍ وعنوان
ومازالَ الصُّراخُ يَتَوَالدُ بوَتينِي
قَلبي يَنزفُ
قَلبي أَسيرُ الحُزن
يُشَاغلُني الدَّمعُ
تَورّطتُ بالشَّقاء والعِشق
لامَكانَ للرّوحٌ في وَطني
كلّ شيءٍ مُباح للتِّجارة
زَمنٌ مُضيءٌ بالإنتظارِ والرُّعب
تَوَضّأتُ بدمِ الهَوى
إِنّي أَراهُم يَسرقُونَ الماء
إِنّي أَراهُمُ يَحتَكرونَ الهَواءَ
إِنّي أَراهُم يُلوّثُون التُّرابَ
إٌني أَراهُمُ يَعبثُونَ بالبذُور
إِني أراهم يدسون الزعاف بالخبز
ماالذي يمكن لاِمرأةٍ قيَّدها العِشق أَن
تقولَ أو تفعل؟!
هي صَرخةٌ مُزركَشةِ بالشّمس والرّماد
في ساعةُ التَّجاهلِ الناريّ
يَبيعونَ القلوب
يَغتالونَ الأَرواح
يَشَتٌّتونَ الأَنفسَ
كلّ شيءٍ عندَهم مُباح
سأَقفُ على زندِ جَبلٍ
أَزدهي زَهرةَ ليلاسٍ
تنزف الأملَ والحياةَ صارخةً
في الرّمادِ
تَفتحُ الجِمارُ ثُغورَها
وتَخوضُ معركة الإشتهاء
تَنضُجُ الدَّوَالي ذِراعَين من نَبيذٍ
تُطوِّق خَصرِي
فَأَسجدُ محلّقةً على أَنغَامِ الكؤُوس.
…………ميساء علي دكدوك

اترك رد