أنا … والقصيدةُ…ريما حمزة

منبر العراق الحر :
تُراوِدُني القصيدةُ
أَغُضُّ اللحظاتِ
وأدلِفُ إلى فطنةِ الهُروبِ منّي
أُوَلّي بجراحي شطرَ روحِيَ القديمةِ
فيخدشُ ضوءُها أشلائي
وأخالفُ في مخدعِ الشِّعْرِ كُلَّ الوصايا
إذْ كيفَ أصافِحُها بقفازاتي البيضاءِ ؟!
المكانُ ضيّقٌ …ضيّق ..
والجدرانُ أكثرُ اقتراباً
وخشبُ المقعدِ أكثرُ شباباً
أعانقُ صوتَها وأشمُّ رائحتَهُ
أتورّطُ بِجُنحَةِ المطرِ
وبين آخرِ النبيذِ وأولِ الكتابةِ
تظّلُ الحماقةُ في قعرِ كأسي
فالعصافيرُ لا تتقيّدُ بالنّوتةِ
عندما تتغرغرُ بفوضى الصباحِ
كيفَ أُلَمْلِمُ تِبْرَ القوافي
وبيتُ قصيدي حكايا الرّياحِ ؟!
وكيفَ أُهَدْهِدُ على كتفَيْها
وفي قدمَيْها يجِنُّ ( فلامنكو )
ويَخْضَرُّ عشبٌ
ويُخْصِبُ عشقٌ وَتِيْهٌ
وخمرٌ يَفُكُّ الجَديلةَ
فتأمرُ وتَنْهى ..
تأمرُ وتنهى ..
وتُشعِلُ كُلَّ خيوطِ القصبِ
بليلِ العباءةِ
وحَوْلِيَ تدورُ ..
تدورُ كواكبُ
وتغمِزُ نجمةٌ
ويسقطُ نَيْزكٌ بحِبْرِ دواتي
وأَنْساني عندَ تخومِ الفَلكِ
إلى أنْ يتعبَ منّي التجلّي
ويفتحَ جَفنِيَ ستارَ الحُلمِ
تُرَشُّ خدودي بماءِ مقطّر
يَضوعُ الختامُ بمسكِ الورق
ويغلِقُ وَجْدِي غطاءَ القلمِ .. .
ريما حمزة

اترك رد