غزة في يومها الـ182 للحرب…..قتل ونزوح وتشريد ودمار

منبر العراق الحر :

واصل الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، شن غاراته الجوية وقصفه المدفعي، في اليوم الـ182 من الحرب، على مناطق متفرقة من قطاع غزة مما أدى لسقوط قتلى وجرحى.
وفي المستجدات، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي وسط وغرب مدينة خان يونس، وشرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بحسب ما افادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
كما استهدفت غارة عنيفة من الطائرات الحربية الإسرائيلية، محيط مدينة الشيخ زايد شمالي قطاع غزة، فيما تعرضت مناطق متفرقة بالمحافظة الوسطى في القطاع، لقصف مدفعي إسرائيلي.
وبحسب مصادر محلية، استهدف الطيران الاسرائيلي، قبيل منتصف الليلة الماضية، تل الهوا غرب غزة، بينما تواصل القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على الأحياء الجنوبية الغربية والشرقية لمدينة خان يونس، وشرق مخيم المغازي وسط القطاع.
وفي وقت سابق، طال القصف المدفعي الإسرائيلي منطقة قليبو والشيخ زايد بيت حانون شمال القطاع، وذلك بالتزامن مع مواصلة الجيش الاسرائيلي تدمير ونسف المنازل السكنية وسط وغرب خان يونس.
وأجملت مصادر صحية، أن عمليات القصف المدفعي والغارات الاسرائيلية في القطاع فجر اليوم، أسفرت عن وقتل وإصابة العديد من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، وبعضهم لا زال تحت الأنقاض.
قالت وزارة الصحة في غزة في بيان اليوم إن أكثر من 33,091 فلسطينيا قتلوا وأصيب 75,750 آخرون في الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر).

وأضافت أن 54 فلسطينيا قتلوا وأصيب 82 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

نزوح ودمار
من جهتها، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إنّ الحرب الإسرائيلية على غزة أدت إلى نزوح أكثر من 75% من السكان وتدمير نحو 62% من المنازل.
وأضافت أنّ البنية التحتية الحيوية -بما في ذلك مباني الأمم المتحدة التي تؤوي الأسر النازحة- تعرضت للهجوم.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأنّ القوات الاسرائيلية تعيق وصول المصلين إلى المسجد الاقصى في يوم الجمعة الاخير من شهر رمضان.

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية “وفا” إنّ القوات الاسرائيلية منعت آلاف المصلين القادمين من الضفة الغربية من الدخول لأداء صلاة الجمعة الاخيرة من شهر رمضان.

وأضافت أنّ القوات الاسرائيلية قد فرضت قيودًا على دخول المصلين إلى المسجد ودققت في هويات الشبان على مداخل البلدة القديمة والمسجد الأقصى ومنعت عددا منهم من الدخول.

وبثت منصات محلية فلسطينية على فايسبوك مشاهد مباشرة لتوافد الفلسطينيين عبر حاجز قلنديا إلى المسجد الأقصى لصلاة الجمعة الأخيرة في رمضان.
من جهتها، أعلنت الشرطة الاسرائيلية اليوم أنّ شرطة منطقة القدس اعتقلت 8 أشخاص بشبهة “التحريض ودعم الإرهاب”.

وقالت الشرطة إنّ صباح اليوم، وبعد صلاة الفجر في الحرم القدسي، التي حضرها الآلاف، كما حدث في الأسبوع الماضي، “وقعت حوادث تحريض قصيرة وتعبير عن دعم الإرهاب والمنظمات الإرهابية من قبل بعض المصلين”.

وأضافت: “ردا على ذلك، تحركت شرطة منطقة القدس بسرعة. قبل قليل، اعتقل ضباطنا 8 مشتبه بهم – 4 من سكان القدس الشرقية و4 من سكان شمال إسرائيل – في البلدة القديمة للتحقيق معهم. وقد تم نقل هؤلاء الأفراد إلى مركز ديفيد للاستجواب”.

وكانت وكالة الانباء الفلسطينية “وفا” قد أفادت في وقت سابق اليوم أنّ القوات الاسرائيلية اعتدت عقب صلاة فجر اليوم على الآلاف من المصلين في الأقصى، بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع واعتقلت خمسة شبان على الاقل.
وأصيب عدد من المصلين بالاختناق بعد إطلاق قنابل الغاز عبر طائرة مسيرة في باحات المسجد.

وذكرت “وفا” أنّ آلاف المصلين والمعتكفين قد رددوا هتافات منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة قبل أن تعتدي القوات الاسرائيلية عليهم.

وقالت الوكالة الفلسطينية إنّ اسرائيل استخدمت طائرة مسيرة، محملة بقنابل الغاز، للاعتداء على المصلين في الأقصى وإلقائها عليهم، مضيفة أنّ آلاف المصلين تجمعوا في المنطقة بين قبة الصخرة والجامع القبلي، وبدأوا بترديد هتافات غاضبة ضد العدوان على قطاع غزة.

وحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فقد أدى أكثر من 65  ألف مصلي صلاة فجر الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك.

وأمس، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن القوات الإسرائيلية تعمل على إخلاء المعتكفين من المسجد الأقصى المبارك لإتاحة المجال للمستوطنين لاقتحام المسجد في صباح اليوم التالي.
وبخصوص محاولات التهدئةأفاد قيادي كبير في حركة “حماس” بأن مصر قدمت مؤخراً مقترحاً لوقف إطلاق النار في غزة لكنه لا يتضمن جديداً.

وأضاف في حديث مع وكالة “رويترز” أن الوسطاء الأميركيين والمصريين يريدون الإبقاء على عملية التفاوض لوقف إطلاق النار على الرغم من قناعتهم بأن الفجوة بين إسرائيل و”حماس” واسعة وكبيرة.

وذكر أن جولة جديدة من المحادثات قد تعقد في القاهرة الأسبوع المقبل قبل عيد الفطر بين الأطراف الوسيطة والإسرائيليين في محاولة جديدة من الوسطاء للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأضاف أن “قيادة حماس أبلغت المصريين والقطريين أنه لا يمكن قبول ما يتم عرضه لأنه استمرار للموقف الإسرائيلي المتعنت”.

كان أسامة حمدان القيادي في “حماس” قد قال في وقت سابق، إنه لا يوجد تقدم في المحادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة “رغم المرونة التي تبديها الحركة”.

وقال حمدان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يضع العراقيل أمام التوصل لاتفاق”، مضيفاً أن نتنياهو “غير معني” بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين.

وفشلت الجهود المصرية والقطرية المدعومة من الولايات المتحدة حتى الآن في التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقالت إسرائيل إنها لن تدرس سوى هدنة مؤقتة لتحرير الأسرى. وذكرت “حماس” أنها لن تسمح لهم بالرحيل إلا في إطار اتفاق لإنهاء الحرب بشكل دائم.

وذكر مكتب نتنياهو، يوم الثلثاء، أن الوسطاء صاغوا مقترحاً محدثاً لـ”حماس” وبأن إسرائيل تتوقع أن يتخذ الوسطاء إجراءات قوية لدفع المفاوضات قدماً.

من جهة ثانية، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس: “أشيد بتوضيح الولايات المتحدة موقفها المتمثل في أن أي وقف لإطلاق النار مشروط بالإفراج عن المحتجزين”.

وأضاف: “سنواصل العمل مع حلفائنا للحفاظ على حقنا في مواصلة الحرب حتى إطلاق سراح المحتجزين وهزيمة حركة حماس”.

المصدر : وكالات

اترك رد