6 أشهر على حرب غزّة… ضغوط لزيادة المساعدات ‏ووقف النار

منبر العراق الحر :

تُستأنف المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع في القاهرة سعيا ‏للتوصل إلى اتفاق بشأن هدنة في غزة بعد حوالى ستة أشهر ‏من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في القطاع المدمر ‏والذي بات على شفير المجاعة.‏
ميدانياً، قتل عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون فجر اليوم السبت، ‏في قصف صاروخي ومدفعي من قبل القوات الإسرائيلية، ‏على المنازل في مناطق مختلفة من قطاع غزة، بحسب ما ‏أوردت وكالة “وفا”. ‏

وأفادت الوكالة بأن “قوات الاحتلال استهدفت بالمدفعية منازل ‏المواطنين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وحي ‏الصبرة وسطها، وحيي تل الهوا والشيخ عجلين جنوب غرب ‏المدينة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة نحو 10 ‏آخرين، نقلوا إلى مستشفى المعمداني في المدينة”.‏

وأضافت: “كما قصفت مدفعية الاحتلال منازل المواطنين في ‏مناطق المغراقة والزهراء والأطراف الشمالية من مخيم ‏النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى وقوع إصابات في ‏صفوف المواطنين، نقلوا إثرها إلى مستشفى شهداء الأقصى ‏في مدينة دير البلح، وسط القطاع”.‏

كذلك، قصفت مدفعية الاحتلال ممتلكات المواطنين في بلدة ‏بيت حانون شمال القطاع، وفقا لـ”وفا”. ‏

ولفتت الوكالة الى أن “قوات الاحتلال أطلقت عدة قذائف ‏صوب الأحياء الجنوبية الغربية لمدينة خان يونس، جنوب ‏القطاع، بالتزامن مع غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي ‏على وسط وغرب المدينة”.‏

وأشارت “وفا الى أن “الاحتلال الإسرائيلي يواصل حربه على ‏قطاع غزة منذ السابع من تشرين أول (أكتوبر) الماضي، برا ‏وبحرا وجوا، ما أدى لاستشهاد 33091 مواطنا، أغلبيتهم من ‏الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 75750 آخرين، في ‏حصيلة غير نهائية”.‏

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية طلب عدم ذكر اسمه ‏لوكالة “فرانس برس” مساء الجمعة إن الرئيس الأميركي جو ‏بايدن “كتب اليوم للرئيس المصري وأمير قطر بشأن وضع ‏المحادثات وحضهما على الحصول على التزامات من حماس ‏بالموافقة على اتفاق والالتزام به”.‏

وفيما تشهد المحادثات تعثراً منذ أسابيع وسط تبادل اتهامات ‏بين حماس وإسرائيل “بالمراوغة” و”التشدد”، يتوجه مدير ‏وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إيه) بيل ‏بيرنز الى القاهرة للمشاركة في المحادثات المرتقبة، على ما ‏أفادت وسائل إعلام أميركية.‏

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن بيرنز سيجتمع مع رئيس ‏الموساد ديفيد برنيع بالإضافة إلى مسؤولين من مصر وقطر. ‏وقال موقع أكسيوس إنه سيلتقي رئيس الوزراء القطري محمد ‏بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس المخابرات المصرية عباس ‏كامل.‏

وجاء الإعلان عن هذه المساعي الأميركية الجديدة بعدما ‏حضت الولايات المتحدة الخميس رئيس الوزراء الإسرائيلي ‏بنيامين نتنياهو على التوصل “بدون إبطاء” إلى اتفاق لوقف ‏إطلاق النار، وسط ضغوط متزايدة من الأسرة الدولية حيال ‏الكارثة الإنسانية في غزة.‏

إدخال مساعدات “مؤقتا” ‏
وتدخل الحرب في قطاع غزة الأحد شهرها السابع، واندلعت ‏في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) مع شن حركة حماس ‏هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلا ‏غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد أجرته وكالة “فرانس ‏برس” استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.‏

وخُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصاً ما زال 130 منهم ‏رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق ‏تقديرات رسمية إسرائيلية.‏

وردّت إسرائيل متعهدة بـ”القضاء” على حماس، وهي تشن ‏منذ ذلك الحين حملة قصف مكثف وهجوم بري واسع النطاق، ‏ما تسبب بمقتل 33091 شخصا، معظمهم من النساء ‏والأطفال، وفق وزارة الصحة في حكومة حماس، وخلف ‏دمارا هائلا وكارثة إنسانية خطيرة في قطاع غزة.‏

وطالب مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بوقف أي مبيعات ‏أسلحة لإسرائيل، في قرار عبّر عن مخاوف من وقوع “إبادة ‏جماعية” بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.‏

وتحت الضغوط الدولية، أعلنت إسرائيل الجمعة السماح بنقل ‏المساعدات “مؤقتا” عبر ميناء أسدود الواقع على بعد حوالى ‏‏40 كيلومترا إلى شمال غزة، ومن خلال معبر إيريز (بيت ‏حنينا) بين إسرائيل وشمال القطاع الفلسطيني.‏

كما ستسمح “بزيادة المساعدات الأردنية عبر معبر كرم أبو ‏سالم” بين إسرائيل وجنوب القطاع.‏

وأعلن بايدن الجمعة أن اسرائيل تقوم بما طلبته الولايات ‏المتحدة على صعيد إيصال المساعدات الى غزة، وذلك غداة ‏تحذير وجهه الى نتنياهو، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ‏أنتوني بلينكن إن واشنطن تنتظر “نتائج” سريعة بهذا الشأن، ‏مشددا على أن “مئة بالمئة من السكان بحاجة إلى مساعدات” ‏في غزة.‏

‏”لا رصاص ولا قنابل” ‏
من جانبه، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ‏أن التدابير التي أعلنت عنها إسرائيل “مشتتة” وغير كافية.‏

وحذّرت رئيسة منظمة “سايف ذا تشيلدرن” غير الحكومية في ‏الولايات المتحدة جانتي سوريبتو خلال اجتماع لمجلس الأمن ‏الدولي بأن “الموجة المقبلة من الوفيات الجماعية بين الأطفال ‏في غزة لن تأتي بسبب الرصاص والقنابل، بل بسبب الجوع ‏وسوء التغذية”.‏

وتدخل المساعدات الخاضعة لمراقبة إسرائيلية صارمة ‏بكميات ضئيلة جدا إلى قطاع غزة من خلال معبر رفح مع ‏مصر، كما تقوم بعض البلدان بإلقاء مساعدات جوا، غير أن ‏ذلك لا يكفي لتلبية حاجات السكان الهائلة.‏

وحذّرت عدة منظمات غير حكومية دولية بأنه من المستحيل ‏العمل بأمان في قطاع غزة وعلقت بعضها عملياتها بعد مقتل ‏سبعة متطوعين عاملين في منظمة “وورلد سنترل كيتشن” ‏الأميركية، بينهم ستة أجانب، الإثنين بضربات نفذتها مسيّرة ‏إسرائيلية.‏

وأقر الجيش الإسرائيلي بارتكاب سلسلة “أخطاء جسيمة”، ‏موضحا أنه ظن أنه يستهدف “عناصر من حماس” على متن ‏ثلاث آليات.‏

توضيحات إسرائيلية “غير كافية” ‏
وطالبت “وورلد سنترال كيتشن” بتشكيل لجنة تحقيق ‏‏”مستقلة”، فيما دعت بولندا التي قضى أحد مواطنيها في ‏الضربة بإجراء “تحقيق جنائي” بتهمة “القتل”.‏

كذلك اعتبرت أستراليا السبت أن المعلومات التي أعطتها ‏إسرائيل حول مقتل العاملة الإنسانية الأسترالية “غير كافية”.‏

وأطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز على مسيرة حاشدة انطلقت في المسجد الأقصى عقب صلاة فجر اليوم السبت، “إسنادا للأقصى وغزة”.

وامتلأت باحات المسجد الأقصى بعد صلاة الفجر بعدد كبير من المصلين الذين علت أصواتهم بتكبيرات (بالروح بالدم نفديك يا أقصى) (لبيك يا أقصى) وهتافات أخرى نددت بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، فيما بادلتهم طائرات مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي بإطلاق قنابل مسيلة للدموع في محاولة لتفريقهم.

واعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من الشبان عند باب حطة (أقدم أبواب المسجد الأقصى).

الجيش الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز على المصلين عقب صلاة الفجر في المسجد الأقصى (فيديوهات+صور)

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية في وقت سابق بأن “قوات الاحتلال اعتدت على عدد من المصلين في باب الأسباط بالمسجد الأقصى، وجاءت اعتداءات قوات الاحتلال في وقت أعلنت دائرة الأوقاف في القدس، أن قرابة 200 ألف مصل تمكنوا من الدخول إلى المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر بالرغم من القيود المشددة التي فرضها الاحتلال لإعاقة وصول المصلين إلى الأقصى في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان”.

المصدر : وكالات

اترك رد