الحزب الشيوعي: لا عدالة ولا ديمقراطية بعد 21 عاماً على سقوط صدام

منبر العراق الحر :قال سكرتير الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، إن الشعب كان يتطلع إلى الخلاص بالتحوّل إلى نظام ديمقراطي يتم من خلاله استثمار ثروات البلاد بطرق عادلة، لكن الجهات التي تسيطر على السلطة تسعى إلى تغطية فشلها بمبادرات “سطحية” مثل رواتب الرعاية الاجتماعية، مبيناً أن هذا لا ينفي وجود نحو 10 ملايين عراقي تحت خط الفقر، ولو تم احتساب الجهات القريبة من خط الفقر، لوجدنا أن نحو نصف الشعب العراقي فقير.

واضاف فهمي، في حديث لصحيفة “العربي الجديد”:
كان الشعب ينتظر التغيير الحقيقي بعد سقوط بغداد عام 2003، وكان يتطلع إلى الخلاص من حقبة النظام الديكتاتوري والتحوّل إلى نظام ديمقراطي يتم من خلاله استثمار ثروات العراق بأحسن الطرق، لكن ما حصل هو المحاصصة الطائفية والحزبية، والديمقراطية التوافقية، بالإضافة إلى صراعات جديدة بشأن محتوى الدولة ولا تزال قائمة.

-الديمقراطية في العراق خضعت للأسس التي قام عليها النظام السياسي بعد عام 2003، وهي قوّضت المرتكزات الأساسية لبناء الدولة الجديدة.

-النظام الجديد تعامل مع الديمقراطية على أنها إجراء الانتخابات، وأهمل بناء المؤسسات والفصل الحقيقي للسلطات وربط المواطنة، هذا كله لم يحدث، وخلال 21 عاماً أقدم ممثلو المكونات في الأحزاب السياسية على اختزال المكونات لمصالحهم وبطريقة حزبية احتكرت السلطة، وبالتالي تمتعت بمواردها، ونتيجة لذلك نشأت فئات وشرائح من هذه الأحزاب تمتعت بامتيازات غير اعتيادية.

-إن التداول السلمي للسلطة بعد تغيير نظام صدام حسين اختزل إلى التداول ما بين الأحزاب المتنفذة للسلطة، ولم يسمح للأحزاب المدنية والعلمانية والليبرالية بالمشاركة في هذا التداول.

-الكثير من القوانين غير مفعلة، مثل قانون العمل والقوانين التي تحافظ على المنتج الوطني، وذلك لأسباب، منها سياسية، وبالتالي فإن المنافسة السياسية حين تكون من دون ضوابط، فهي بمثابة إعلان حالة الحرب.

-المنافسة أصبحت محتكرة وتستخدم وسائل غير شرعية، ولذلك ظهرت جسور بين السياسة والاقتصاد والسلاح للجهة السياسية نفسها، ما أدى إلى ظهور شرائح سياسية يمكن تسميتها بكلية القدرة، مقابل جهات محرومة من ممارسة حتى عملها المدني والنشاط السياسي الوطني.

-إن الجهات النافذة التي تسيطر على السلطة تسعى إلى تغطية فشلها بمبادرات مثل المعونة المالية الاجتماعية (الرعاية الاجتماعية)، وهذا لا ينفي وجود 10 ملايين عراقي تحت خط الفقر، ولو احتسبنا الجهات القريبة من خط الفقر، لوجدنا أن نحو نصف الشعب العراقي فقير.

 

اترك رد