حنانيات مبعثرة….حنان عبداللطيف

منبر العراق الحر :
أريد للوقت أن يمضي
بسرعة ذئب العمر
وهو يلتهم افراحنا الخجولة
ثم ينام على جسر الفكاهة
قرير العين
نحيل القد …!
أريد لساعة الجدار ان تتوقف
عن رعونتها وهي تذكرني
بتعاقب الليل والنهار
على رمال الشاطئ المهجور
منذ بكاء الأشرعة …!
أريد لشِباك الصيادين
أن تمتلئ محارات بلون الندم
على مراكب سافرت بلا تلويحة
توحي بالعودة الى شواطئ النسيان …!
أريد للأمكنة ان تدلف
صوراً شعرية اكثر حداثة مما سبق
أن تعطينا مساحة ثلاثية الأبعاد تتناسب والعد العكسي لأطوار الصبر
كأن تصوّر اكتظاظ المقاعد بالعطر والورد
و قصائد الحب
بدلاً من الفراغ الشاحب الممسوس ببوح القبرات والعنادل
و ان تعطي تفاصيلاً ادق لعُمر ثقوب الروح إذ داهمها طوفان نوح جديد
أليس التاريخ يعيد نفسه ؟!
أريد لفناجين القهوة ان تحتوي مشاعرنا الدفينة برفق اكثر
و لفافات التبغ المنهكة ان تواصل أفعالها المستقبلة باشعال الحرائق في دروب الفظاظة اكثر و اكثر …!
أريد لرنات الهاتف أن تتوسلني اكثر للرد عليها
و أن يتهاطل الياسمين من الكلمات أكثر وأكثر
أريد للدروب أن تلبس أقدامنا العارية لتعطيها دفء الألوان الزاهية
أريد للمساءات ان تتزين بنون التوكيد الثقيلة
بعيداً عن ظلال متكئة على قامات رخوة
لقد اعتدنا على سخافات الحياة
و أمضينا وقتاً طويلاً
و نحن نلوك الماضي بأضراس نخرة
أريد أن اطبخ أشواك الزمان
على نيران المكان دفعة واحدة
أحرق مراحلاً أوجعتني
أشاكس اللحظات الأجمل
ثم أقشّرها على مهل
كي يمد نرسيس مجدداً
لسان نزقه
على رعونة تخيلاتنا
ضارباً بأمجادنا عرض حائط
أصم ابكم لايرى أبعد من أنفه
/ حنان عبد اللطيف

اترك رد