منبر العراق الحر :
عاملان؛ الفوز بأحدهما؛ ضمان للفوز بآلأنتخابات, لقيادة آلحكومة العراقية المقبلة ..
و في أقل تقدير لنزاهة تيار الصدر ؛ هو إنسحابهم الذي أبرأهم من حب السلطة و المال و التبعية, و لكل إمرء منهم ما إكتسب من الأثم و الذي تولى كبره من التوحّد على النهج المرجعي القويم له عذاب أليم و عظيم لأنهم عمّقوا المآسي و أفسدوا حتى أخلاق العراقيين, و لا طريق أمامهم سوى التوبة النصوحة و ترك المؤآمرات و آلأئتلافات و الإتفاقيات على بيع العراق و البدء بآلعمل الصالح جنبا إلى جنب مع مَنْ إختارته المرجعية لقيادة العراق الموحد و كما كنتم تتأملون ذلك بكل شوق و حرص.
أستطيع القول بأن الأطاريون و من تحاصص معهم من المرتزقة؛ قوت الفقراء و المستضعفين مع أموال البنى التحتية على مدى 20 عاماً يؤمنون بكل نهج و عقيدة و ولاية إلّا نهج الإسلام و ولاية الأمام عليّ(ع) الذي آمن به العالم حتى غير المسلمين, و الذي يؤكد على قدسيّة المال العام لا إباحته, خصوصاً حقوق الناس في النظام (1), فعليٌّ(ع) مقياس و ملك عائد لجميع الناس و الخلق الأحرار بمن فيهم الكافر و المؤمن والمسلم و المسيحي و اليهودي و الصابئي و حتى المنافق و الزنديق والعدو المسالم بظل الدولة العلوية العادلة.
إلّا أنهم (الأحزاب السياسية الاطارية) و بسبب الأطماع الدنيوية و فهمهم القاصر و المحدود لفلسفة الحكم؛ قد أعلنوا و منذ نشأتهم الإيمان بنهج (الأخوان), و كما وقفتُ على ذلك بنفسي قبل نصف قرن بكون المال العام و حسب فهمهم الذي هو فهم (الأخوان المسلين) ونهج صدام الفاسد و كل طاغية حاكم – تُعتبر أموال مجهولة المالك و التصرف بها خيار بيد آلمتصلطين, بل وإنّ أساس وفلسفة الحكم هي لأجل الرواتب و النهب و الفساد للحاكمين كيفما شاؤوا حسب إجتهاداتهم و لذلك فهي, (أي منابع القدرة في الأسلام)(2) مباحة بيد مَنْ يتسلط على الحكم سواءاً بآلمؤآمرات أو الانتخابات أو التحالفات أو أية وسيلة أخرى و بآلتالي لهم الحقّ التصرف بها و محاصصتها و سرقتها و التصرف بها حسب رأيهم و بكل وسيلة ممكنة لمصالحها الشخصية أو العشائرية أو الحزبية .. هذا بينما نرى الأمام عليّ(ع) الذي يعتبر صوت العدالة الأنسانية في الوجود لم يسمح لا لنفسه و لا لغيره أن يتصرف بقطرات من زيت المصباح – الذي لا قيمة لها – لمصالح شخصية .. أو لأية مصلحة خارج العدالة, حتى لو كانت شخصية لمصلحة آلزبير أو عمر بن العاص أو لأهل البيت(ع) و غيرهم, هذا ما حدث زمن الرسول و وصيّه و زمن الأئمة من بعده و هكذا اليوم و كما صرّح بذلك السيد السيستاني ولي المسلمين زمن الغيبة الكبرى و عمل بها و طبّقها بنفسه, حتى لو كان التصرف بآلمال العام لنفسه أو لمقرّبيه ناهيك عن الناس العوام, و إن كان مقدار المال قطرات من الماء – و هي لا قيمة لها – عندما توظّأ بقدح ماء و هو يقول للعالم من خلالها؛ رغم إن الماء مباح في الأرض, لكن يجب التقشف فيها و حرمة صرف أو هدر حتى قطرة منه بلا سبب, لكننا نرى الأطاريون و مَنْ على نهجهم من الذين فقدوا الحياء قد كفروا بتلك الحدود و القيم التي تمثل روح الأسلام و ولاية الرسول و الأمام عليّ(ع), عندما أباحوا سرقة منابع دولة بأكملها لمصالح شخصية و عشائرية و حزبية هي من حقّ الناس و الفقراء خصوصاً, و بذلك عطلوا شرع الله و حُكم العقل معاً !؟
و نحن قد عرضنا هذه العقيدة الفاسدة بوضوح في (الفلسفة الكونية العزيزية) التي أثبتنا من خلال أسسها ألـ 12 ألمنهج الأمثل و آلأكمل لرسم القوانين المدنيّة إعتماداً على (نظرية المعرفة الكونية) راجع الأصل (نظرية المعرفة الكونية) في موقع (كتاب نور)(3).
ما هي نتائج الحكم التحاصصي خلال 20 عاماً .. يعني بعد أكثر من جيل :
زيادة البطالة؛ تراكم الأزمات؛ نقص الخدمات؛ زيادة الفقر؛ زيادة التضخم؛ إنتشار الأمراض؛ أزمة السكن؛ تعميق الطبقية؛ تعميق التبعية و العمالة و الخضوع الكامل للأجنبي حتى في تقرير شكل و ماهية نظام الحكم و الدستور؛ تخريب أخلاق العراقيين و تدريبهم عملياً على ممارسة الفساد و الرّذيلة بإشكال و عناوين متنوعة, المادية منها و الأخلاقية؛ و فوق ذلك كله هدر أكثر من ترليونيّ دولار كقيمة نقدية للفساد و الخراب و المشاريع لمصالح المتحاصصين ألشخصية و آلحزبيّة و آلعشائرية التي تسبّبت بكل تلك المآسي, بحيث إن رؤوساء بعض تلك الأحزاب أسسوا بنوكاً وشركات من تلك الاموال العائدة للشعب الذي يشكو الألم و المرارة و العوز و المرض بسبب ذلك.
بحيث أنّ تلك المفاسد العظيمة و لأوّل مرّة قد آلمت و أنطقتْ المرجعية الدينية العليا في عاصمة الشيعة (النجف) وأعلنت موقفها الرافض لفساد المتحاصصين الذي لم نشهده حتى في القرون الوسطى بحيث جعلوا راتب رئيس الحكومة مثلاً عدة ملايين من الدولارات شهرياً و راتب عائلة لا يتجاوز 400 ألف دينار, والمشكلة أنّ الكثير من هؤلاء الفاسدين يلبسون العمائم السوداء و البيضاء والخضراء ويدعون العمل لله وسيرهم بظل نهج الولاية العلوية, بينما أثبت الزمن العكس بكون تسلطهم لأجل لجيوبهم ولمصالحهم الحزبية !؟
و بما أن المسلمين (المقلِّدين) لتلك المرجعية في العراق لا يحسبون أي إعتبار لأية دعوة بعد اليوم خصوصا في قضاياهم المصيرية إلا لفتاوى المرجعية العليا خصوصا في تقرير المصير, كفتوى الجهاد الأبتدائي و الكفائي الذي قضوا بها على داعش؛ لذا فمن باب أولى يكون مصير الحكومة المقبلة للتيار الشيعي الوطني بلا منازع, بعد أنْ ضمن العاملان لفوزهم الأكيد, و العاملان كما أشرنا هما :
ألأول : ضمان كسب الأكثرية و الفوز نتيجة تأئييد المرجعية لهم, أي (للتيار الوطني الشيعي).
ألثاني : تبرئتهم, أيّ (التيار الشيعي الوطني) من آلتُهَم التي أطلقها عليهم المتحاصصون بكون( التيارالشيعي الوطني) عملاء للمستعمرين و المستكبرين و يحبون السلطة ويلهثون على الدولار و ولاية المستعمر, بينما الحقيقة هي العكس, لأن الأطار التنسيقي الذي لولا دعم الإستعمار لهم – في مقابل توقيع إتفاقيات خيانية مخزية و مذلة من قبل الأطار – لما كان الأطاريون يحصلون آلحكم ليجعلوا العراق ولاية لأسيادهم, بقوانين مذلّة يندى لها الجبين.
و تأئيد المرجعية شهادة كبيرة لتبرئة و نزاهة التيار الشيعي الوطني من تهمة العمالة أو الفساد أو حُب الدنيا و الدولار و السلطة التي أصابت مخالفيهم في الأطار .. و في أقل تقدير ثبوت نزاهة التيار الشيعي الوطني و تبرئتهم من تهمة حب السلطة و الدولار, و ممّا رسخ الحقّ عملياً لجانب التيار الوطني الشيعي؛ هو فسح المجال أمام الأطاريون رغم خسارتهم الكبيرة في الأنتخابات و عمالتهم للأجنبي .. لكنهم أغضوا النظر عن كل ذلك و إنسحبوا من العملية السياسية و تركوا الساحة ليشهد العالم كلّه لهوثهم على السلطة و العمالة لأجل المال الحرام, و بذلك ثبت فساد الأطار و أُبرء التيار من حُب السلطة و المال و التبعية و اللهوث على الدّنيا و الدرهم.
ألنتيجة التي نتوصّل لها من خلال العرض الآنف للجبهتين المتنافستين هي ؛
أنّ كسب عامل واحد من العاملين المذكورين الآنفين الضامنين للفوز و التأئييد الشعبي الكاسح؛ أيّ (تأئييد المرجعية و ثبوت النزاهة)؛
كفيل بآلفوز و التحكم بالساحة السياسية و الشعبية و الشيعية وغيرها, فكيف الحال و قد فاز التيار الشيعي الوطني بكلتا العاملين في آن واحد؟
من هنا و من خلال نيل التيار للشهادتين الكبيرتين؛ سيكون الفوز مُؤكداً ومضموناً و حتميّاً و بلا منازع أو شكّ لهم, و الانتخابات القادمة ستشهد عملياً كما شهدت الانتخابات الماضية التي فازوا فيها و من دون تلك الشهادتين الضامنتين!؟
و كما كانت كلّ إستقراآتنا للأحداث منذ نصف قرن, حيث لم نخطأ بتحليل واحد أو أحتمال معيّ، بفضل الله و بعرفاننا لنهج الولاية الكونيّة؛ لذلك على جميع الأطراف, خصوصاً تيار “الحكيم و المالكي و مرتزقتهم الجهلاء ؛ اعلان الفرحة و الغبطة بهذا الخيار المرجعي الحكيم إن كانوا يؤمنون بآلأسلام حقاً, فعندها لا خوف و لا حاجة ولا لزوم لتوسلهم بآلسيد الصدر للتعاون معهم على الفساد بعد حصولهم – التيار الشيعي الوطني – على الضمانة الاكيدة للفوز, وهذا التأييد أفضل بكثير للأطاريين من بقائهم على المعارضة بعد ما إكتشف العالم حقيقتهم بتعميق المآسي و إفساد أخلاق الناس و سرقتهم للجمل بما حمل, و من الصعب .. إن لم يكن من المستحيل سرقة المؤمن الكيس الفطن العارف بزمانه و بمن يحيط به, و بآلتالي إستحالة هجوم اللوابس على الناس الذين يؤمنون بقضية و هدف مقدس و قيادة حكيمة , و الخير كل الخير في هذا الأنتخاب الذي سيجعل المرجعية العليا هي المسؤولة قبل غيرها عن النتائج الصالحة إن شاء الله, أو الطالحة لا سامح الله, و محاولات الأطار لوضع العصي بين عجلة التيار الوطني الشيعي بقيادة المرجعية التي ستهزم الفاسدين و ستُحقق العدالة و المساواة في الحقوق وإنهاء الطبقية و الفوارق الحقوقية كقاعدة لا تهزم حتى بهجوم كل جيوش العالم على العراق.
عزيز حميد مجيد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جاء في الحديث بـ (الحقوق) عن الرسول(ص) : [الحقوق أربعة؛ حٌق لك و حٌق عليك و حٌق بينك و بين الله و حٌق بينك و بين الناس, فأما الحقوق الثلاثة الأولى فلا يعتد بها, لكن الرابعة هي التي عليها الحساب و الكتاب].
محنة الشيّعة في آلعراق! بقلم: عزيز الخزرجي (alwatanvoice.com)
(2) راجع سلسلة (منابع القدرة في الأسلام) للسيد محمد باقر الصدر, حيث عرض فيها حقوق الناس في الأسلام ضمن نظام الحكم.
(3) راجعة (نظرية المعرفية الكونية) عبر الرابط التالي :
تحميل كتاب نظرية المعرفة الكونية pdf تحميل الكتاب pdf | مقهى الكتب
download book philosophy of cosmic philosophy pdf – Noor Library
—
منبر العراق الحر منبر العراق الحر