غَيثٌ لمَرايَا سيّدةِ القَلب ………….ميساء علي دكدوك

منبر العراق الحر :
على نافذةٍ لاتُغادرُ جهةَ البَحر
والنّجومِ تخطُو نحو الأُفول
مساحةُ الفجرِ مفتوحةٌ
ممالكُ الرّياحِ تتهيّأُ للهِجرة
هربَ ضجيجُ اللّيلِ
اِقتربَ الصَّدى من الشَّاطىء
أَغلقُوا النّافذةَ
باعدُوا بين الكأسِ وعشقي
أَبحثُ عن صخرةِ الإِنتماء
أَين سيّدةُ القلب لحظةَ الحنينِ والتَّمني؟!
سؤالٌ يفترشُ درباً لمطرِ الأَبجديّات
لفصلِ النّار عن الرّماد
لكسرِ المسافةِ بين الأَيكِ والنّدى
لكسر المسافةِ بين الله وبريّةِ العشق
لكسر المسافة بين الطّيور وخوفِها
ولكسر المسافةِ بين الوردةِ والعطر
أين سيّدة القلبِ لحظةَ التّمني؟!
تمحو الأَنينَ في عمقِ الأَلوان النَّاريّة
تغتالُ البؤسَ كي تُزهر الأَرضُ
……….
العواصفُ تعاندُ ينابيعَ الصّباح
على بحرٍ غير الذي يكتبُ عليه الشُّعراء
وعلى جسدِ امرأةٍ غير الذي يعرفُه الرّجالُ لحظةَ السّهو
امرأةُ أَحزاني ودموعُ أَفراحي
تُغمضُ عَينَيها
تَشتهي أَن يَخرجَ من غَفوتِها
أَيّ حزنٍ أَغمضَ عَينَيها
أيّ حبّ مزيّفٍ دخلَ لبّها خلسةً
لزَيتونةِ حبّها أُهدي نَبضي
حبّها الذي يَجيءُ في الحربِ والخُبز
يجيءُ مع الشّقاءِ المُبارك
أَحلامي، حياتي وموتي عَبثيّةٌ مع المرأةِ
عَبثيّةٌ جمارُ اِشتياقي
عبثيّ صقيعُ إِحجامي
نشوةُ اللّقاءِ مكتملةٌ
ماذا سأَفعلُ كي لاتموتَ ذاتُ القَلب
ماذا سأَفعلُ كي لايحترقَ القمحُ؟!
……….
ولأَنَّهم جعلوا …
قلبي نازفاً من القلقِ والإِنتظار
أَعلنتُ عشقي حتّى آخر لحظةٍ من الإِغترابِ
الظّلامُ يستسلمُ للسّكون
ينامُ مرتاحَ الرّأسِ على شواطِىء جراحِ الأَرض
الجنائزُ أَسرابٌ
تبدأُ جلجلةُ النّاقوس الجَنائزيّ
ويبدأُ الرَّقصُ
أَيّتُها الزّيتونةُ عرّيني من الدّموع
حرّري روحي إلى الشُّرفاتِ المستحيلة
أَشيائي تنكسرُ بعزِّ صِباها
صراخٌ ودماءٌ
مواكبٌ وبكاء
موتٌ يتوالدُ كلّ هُنيهةٍ
قيودٌ تَستغيثُ
حجارةٌ تستغيثُ
ماءٌ راكدٌ في أَناشيدِ الطّين
تَتبعُني هواجِسي صَمتاً
أَقفُ حائرةً
لافرقَ بينَ الفَرحِ والحُزن
بين القَيدِ واللاقيد
قلوبٌ في أقفاصِها حائرةٌ
تُخرجُ طيوراً وفراشاتٍ
تَنشغلُ بالأَغاني والهُتاف
قلوبٌ لاتَميزُ بين الموتِ والحياة
وقلبي ينزفُ على بحرٍ غير الذي…
يكتبُ عليه الشُّعراء
……….
هناك على يَنابيعِ الفَجر
سأَرشُّ حروفي المُتعبةِ بأَلفِ أَلف حُلم
قبلَ إِزهاقِ الشَّمس لنجمةِ الصُّبح
سأَحكي لها أَسراري الدَّفيئةِ
تكتملُ الخُطى
وتكتملُ القَصيدةُ النَّاريّة
اِمرأةُ الأَساطيرِ
أُجدّلُ لها ضفيرةً
أُزيّنُها بقمرٍ ونجمة
سلامٌ على عشتروت
سلامٌ على أَنليل
سَلام على الآلهةِ
سلامٌ عليكم
أَيّها الذَّاهبون نحوَ الفراغِ البَهيّ في
مدارِ الصَّمت المُشرقِ
هناكَ أُعلنُ بدايةَ التَّحوّلِ لِامرأةٍ عَنقاء
أَضمُّها، أَضمُّها حتى تعانقَ روحيَ خاتمَ
قَلبِها
أُغرقُها بخمرةِ العشقِ
تَستَعيدُ نَشوةَ رَبيعِها ودمائِها
لتَعودَ برتقٍ جديد.
…………..ميساء علي دكدوك

اترك رد