منبر العراق الحر :
المدينة هادئة هذا المساء
كأن الجميع قد ماتو
الهدوءُ يعني الموت في مُدن الحرب
كل شيء ساكنٌ عدا أصواتِ المدفعية
وحفيف النخلِ وغناء الباعوض
إن كان ما يُصدرهُ غِناء؟!
محاولة النومَ قسرا، مُتناسيةً من شتموني
والشمس في عِزِ قوتها
ومَن سألوني عن اسمي الحقيقي
هل يملكُ الانسان اسمان؟!
مُتناسيةً من شتمني وأطلق الرصاص علي
أنا والصغير
حيث كُنا نبحثُ عن محل نبتاع منه الطعام
هذا المساء ..
كنتُ أنوي أن أدعَ لأحاسيسي الحبلَ على الغارب
لتأخذني الي مواني بعيدة
كُل البُعد عن بحرِ واقعي
هذا الذي علِقتُ في مُنتصفه
عندما كُنت أستريح على مَقربة مِنه
أحتسي الصبر
راودتني الأحلام، متواريةً خلف موجاتِ البحر ِالمتلاطمة
تُناديني، فيصدر اسمي صدىً مُزعج
أسمعهُ في كل الأرجاء
عبثاً أحاولُ النوم
كمن لم يسمع ولم يرى ولم يُشتم
عبثاً أحاولُ النوم
كمن ابتاع الطعام للصغير
عبثاً أحاولُ النوم
كمن لم تكتحل عيناه برمادِ المعركة
التي لم يكن طرفاً فيها
عبثاً!
#عبثاً_أحاولُ_النوم
#منى_عبدالرحيم
#السودان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر