هل التأبين والترحم يستلزم التحقير و التسقيط؟؟*كتب؛ *د.رعدهادي جبارة*

منبر العراق الحر :

شيءٌ مدهشٌ ومؤسفٌ أن ينجرف الإنسان في كتاباته مع العقل الجمعي و الفضائيات التي تناولت سقوط الطائرة العمودية و احتراقها في غابات قريبة من الحدود الاذرية الايرانية وما نتج عن ذلك من نهاية محزنة لركابها.

وفي هذا السياق وجدنا عشرات الأشخاص الذين دخلوا مجال الكتابة فجأة و بلا مقدمات يسخّرون أقلامهم و يتسابقون في إضفاء صفات وإطلاق تسميات والمبالغة في وصف حادث الطائرة المنكوبة و ركابها و كأنه كان على متنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو الإمام الحجة صاحب الزمان (ع) ومن ثم المقارنة بين الراحل ابراهيم رئيسي (ره) و غيره من الشخصيات و التجاسر على ممارسة الاحتقار و الإهانة و التسقيط و التوبيخ و التسفيه و التحقير و التوهين لمن عداه.حتى وجدنا شخصاً شيوعياً علمانياً يرفع قلمه ليستخدم لغة ركيكة و أمثالاً غير لائقة ومفردات سخيفة في وصف رئيس جمهورية العراق قائلا له بأنك لاتهش ولاتنش و مجرد “خ،اوي على جحر” و…!!

لماذا يصل الانبهار بالآخر و الولاء للغير ولرئيس دولة أخرى إلى حد توجيه مواطن إهانة لرئيس الدولة العراقية،وانتهاك حرمته دون ذنب منه.؟!

يعني إما أن يحكم العراق طاغوتٌ ظالمٌ
بالحديد والنار
فيكتم الأنفاس
و يكسرالاقلام
ويسفك الدماء
ويقتل المراجع
و يمنع الشعائر
ويشن الحروب على الجيران
ويهتك أعراض النسوان
و يصادر الأموال
ويسلط جراءه على رقاب الشعب؟؟
أو يأتي انسان منتخب رئيساً للعراق أو رئيساً للوزراء لا يرتكب هذه الاعمال فلا يكون مرهوب الجانب ولا يخشى من انتقاده أي أحد ولا يتورع عن تحقيره جهاراً نهاراً و مقارنته برئيس دولة مجاورة [نحبها ونحترمها] بأسلوب رخيص وكلام غير لائق؟؟

أليس جديراً بنا أن نحترم عراقنا و أنفسنا و مسؤولينا و بنفس الوقت نترحم على ضحايا سقوط طائرة الجار؟؟أم الترحم عليهم يستلزم إهانة و تحقير مَن عداهم؟؟

لحسن الحظ أن السماوي قد تدارك الخطأ الفاحش الذي وقع فيه و اعتذر اليوم لرئيس العراق، وهو احترام للعراق، واصدر بياناً تدارك فيه كلامه الخاطئ السابق وهي مبادرة ايجابية،
والحمد لله رب العالمين.
✏️✏️✏️✏️✏️

حيدر رعد جبارة

*رئيس تحرير*
*مجلةالكلمةالحرة*

اترك رد