منبر العراق الحر :
إلى مَنْ خَاطَبهُ سيِّدُ الأنبياءِ وَخاتم المرسلين , النّبيّ العربيّ الأمين مُحمَّدٌ صلّى الله عليهِ وآلهِ وسلّم في يومِ غدير خُمّ :
مَنْ كنتُ مولاهُ فهذا عليٌّ مولاهُ , اللهُمّ والِ مَنْ والاهُ وعَادِ مَنْ عاده , وانصُرْ مَنْ نصرهُ واخذُلْ مَنْ خذلهُ , وأدِرِ الحقّ معهُ حيثُ دار , إلى الإمام المُرتضى والوصيّ المُجتبى أميرِ بيانِ المؤمنين ( عليّ بن أبي طالب ) كرّمَ اللهُ وجههُ في عيدِهِ الأغرّ
| يَا سَيِّدَ الجُرحِ النَّبِيِّ الأنبَلِ |
وَمُتَرجِمَ المَعنَى العَصِيِّ الأمثَلِ |
| وَالبَاعِثَ ( الضَّادِ ) الخَصيبَةِ صَرخَةً |
في الكَونِ تَهتِفُ لا فَتَى إلاَّ ( عَلي) |
| الكِلْمَةُ الحُبْلى التِي أولَدتَهَا |
(إسمَاً بِحَرفِ الفِعلِ ) نُورَاً يَنجَلي |
| النَّحوُ فَلسَفَهَا , وَأكمَلَ صَرفَهَا |
(دُؤَلِيُّ) عَصرِ بِالجَهَالَةِ مُثقَلِ |
| بِالمَاءِ عَمَّدَهَا فَقَالَ : ( مَسيحُهَا ) |
هَذَا دَمِي المَطلولَ عَرِّجْ وَانزُلِ |
| جَسَدي نَخيلُ العَابِرينَ لِبَيعَةٍ |
بِغَدِيرِهَا خُتِمَتْ رِسَالَةُ مُرسَلِ |
| وَالنِّعمَة الغَرَّاء تَمَّتْ وَانجَلَى |
وَهجُ الصَّليبِ بِرُطبِ ( مَريَمَ ) يَا وَلي |
| يَا يَومَ ( خُمٍّ ) أيّ يَومٍ لم يَكُنْ |
فيهِ الوَلاءُ يُبَايِعُ المَولَى العَلي.؟ |
| ( مَنْ كُنتُ ) فَلسَفَةٌ وَشِفرَةُ ( خُمِّها) |
الثَّقَلانِ فَاسجُد يَا وُجُودُ وسَبحِلِ |
| ( كَرْبي بَلائِي) شِفرَةٌ لم يَدرِهَا |
إلاَّ ( الحُسَينُ ) فَيَا بَلاغَةُ هَلِّلي |
| هَذَا صَليبي ! النَّزفُ أخصَبَ رَملَهُ |
هَذَا نَخيلي الرَّطبُ رَطبُ تَوسُّلي |
| ( لاءُ ) الحُسَينِ أقَامَ فَرضَ صَلاتِهَا |
جَدِّي ( الفَرَزدَقُ ) لِلعُفَاةِ بِمَحفِلِ |
| في مَوسِمٍ لِلحَجِّ أصمَى وَقعُهَا |
السِّتَّ الجِهَاتِ فَيَا عَواصِفُ جَلجِلي |
| وَيَا قَصَائِدُ بِالولاءِ ادَّثَّرِي |
وَيَا مَشَاعِرُ بِاليَقينِ ازَّمَّلي |
| وَيَا عَوَالِمَ جِنِّ أفلاكِ السَّمَا |
خِيطي لهَا بُرُدَ الحَقيقَةِ وَاغزِلي |
| فَالصَّلبُ عَينُ النَّحرِ شِفرَةُ خَالِقٍ |
طَرَفَا مُعَادَلَةٍ , وَسِفرُ تَأمُّلِ |
| وَالنَّحرُ فَلسَفَةٌ تَعَذَّرَ كَشفُهَا |
وَبِهَا (أرسطُو) جُرحُهُ لم يُدمَلِ |
| مِنْ قَبلُ ( سُقرَاطٌ ) تَجَرَّعَ سُمَّهَا |
كَيمَا يَكونَ عَنِ الهَوامِ بِمَعزلِ |
| ( لاءٌ ) تَقَحَّمَتِ المُحَالَ هُويَّةً |
وَغَدَتْ وَصيَّةَ سَابِقينَ لِمنْ يَلي |
| وأنَا الوَضَعتُ عَلى جِرَاحي مِلحَهَا |
وَوَقَفتُ أصرُخُ يَا جِرَاحِي عَلِّلي |
| سِرَّ النَّزيفِ وَلِلنَّزيفِ حِكَايَةٌ |
قَصُرتْ عُقُولٌ عَنْ مُعَمَّاهَا الجَلي |
| وَ( دَرَيتَ ) لَمْ أدْرِ وَحَقِّكَ هَا أنَا |
خَضَّبتُ مِنْ جُرحِ الإمَامَةِ أنمُلي |
| *** |
|
| يَا سَيِّدَ الإرثِ السَّليبِ بِأُمَّةٍ |
بَاعَتكَ يَا بَدرَ اليَقينِ بِخَردَلِ |
| هِيَ أُمَّةٌ أمَةٌ تَكَشَّفَ عُريُهَا |
وغَدَتْ غَوايَةَ سَاذَجينَ وَجُهَّلِ |
| عَقَدَتْ مَعَ الشَّيطَانِ عَقدَ قِرَانِهَا |
وَإذا بِهِ المولُودُ : أرزَلُ أرزَلِ |
| هِيَ أُمّةٌ مُذْ كُوِّنَتْ مَلعُونَةٌ |
نَزَلَتْ مِنَ التَّاريخِ أقبَحَ مَنزِلِ |
| هِيَ أُمَّةٌ ( هِندٌ ) أميرَةُ عَرشِهَا |
وَقُرَيشُ تَحرِسُ عَرشَها بِتَذلُّلِ |
| هِيَ أُمَّةٌ عَمَّ البَغَاءُ بِنَاسِهَا |
وَغَدَا التِزامُ الحَقّ مَحضَ تَقَوُّلِ |
| نَشَرَتْ عَلى الهَمَلِ الطَّغَامِ سَقيفَةً |
وَالنَّارُ تَلظَى في الجُمُوعِ كَمِرجَلِ |
| الغَازِلُونَ مِنَ السَّقيفَةِ بِدعَةً |
( شُورَى ) وَنَارُ الإفكِ لَمَّا تَنجَلِ |
| هِيَ عَورَةٌ قَدْ أتبَعُوهَا عَورَةً |
دَارَتْ عَلى الهَمَجِ الرَّعَاعِ كَمِغزَلِ |
| *** |
|
| يَا مَنْ تَظُنُّونَ الغَديرَ خُرَافَةً |
وَتُؤَوِّلونَ النَّصَ شَرَّ مُؤوَّلِ |
| فَبِهِ الأحَادِيثُ الصِّحَاحُ تَواتَرَتْ |
عَنْ صَادِقٍ في نَهجِهِ مُستَرسِلِ |
| نَهجُ البَلاغَةِ حُجَّةُ اللهِ التي |
صَقَلَتْ عُقُولَ النَّابِهينَ الكُمَّلِ |
| نَهجُ البَلاغَةِ مَنْ بِهِ كُشِفَ الغَطَا |
عَنْ فِقهِ أسرَارِ الوجودِ المُعضِلِ |
| سِفرٌ بِهِ حَفِظَ الإلَهُ كِتَابَهُ |
مِنْ جَهلِ شُرَّاحٍ وَوَهمِ تَمَحُّلِ |
| سِفرٌ بِهِ خَطَّ الوَصِيُّ بَيَانَهُ |
فَغَدا سِنَاني في الحَيَاةِ وَفَيصَلي |
| وَبِهِ البَلاغَةُ أشرَعَتْ أبوَابَهَا |
لِلدَّاخِلينَ بِلاطَهَا بِتَجَمُّلِ |
| وَعَلى شَواطِئِهِ الرِّحَابِ وَطُهرِهَا |
سَجدَ الزَّمَانُ يصيحُ عَفوكَ يَا عَلي |
| فَيَا عَبَاقِرَ أُمَّةٍ مَرحُومَةٍ |
هَاكُم قَصيدَةَ شَاعِرٍ مُتَبَتِّلِ |
| (مَنْ كُنتُ ) : (صَدرُ) وَلائِهَا وَبَيَانِهَا |
وَ( العَجزُ ) يُقسِمُ بِـ (الإمَامِ الأفضَلِ) |
| *** |
|
| هُوذَا (الغَدِيرُ ) فَبُلَّ قَلبِي يَا (عَلي) |
مِنْ عَذبِ كَوثَرِهِ النَّميرِ السَّلسَل |
| هُوَذَا (الغَدِيرُ ) وَبَيعَةٌ دَانَ المَدى |
لإمَامِهَا الرَّحبِ البَطِينِ الأعبَلِ |
| هِيَ بَيعَةٌ أزَلِيَّةٌ وَجَبينُهَا |
يَزهُو بِبَسمَلَةِ الكِتَابِ المُنزَلِ |
| جَاءَتْ تُفَلسِفُهُ الوَلاءَ شَفيفَةً |
بِـ ( بَلَى) وَتهتِفُ بِالإِجَابَةِ مِنْ عَلِ : |
| يَا سَيِّدَ الجُرْحِ الرَّسُولِ وَكَيفَ لي |
إدرَاكَ فَلسَفَةِ الجِرَاحِ وَأنَّى لي ؟ |
| مِنْ أينَ أبدَؤهَا القَصيدَةَ وَالرُّؤى |
مَحمُومَةُ الأنفَاسِ تَصرَخُ يَا هَلِي |
| لم يَبقَ فِي القِندِيلِ زَيتُ صَبَابَةٍ |
يَحظَى بِهِ القَلبُ العَليلُ بِمَأمَلِ |
| وَالرَّملُ مِنْ بَرْدٍ يَئِنُّ وَمِنْ ظَماً |
وَالنَّخلُ يَشكو عَسفَ حَدٍّ المِنجَلِ |
| وَهُنَاكَ مَا بَينَ الدَّوَاةِ وَحِبرِهَا |
طُوفَانُ نَزفٍ بِالصَّبَابَةِ يَغتَلِي |
| أموَاجُهُ نِيرَانُ قَلبٍ شَاعِرٍ |
عَن نَزفِ وَحي رُؤَاكَ لم يَتَحَوَّلِ |
| وَالحَرفُ تَحرقُهُ انتِفَاضَةُ حِبرِهِ |
ضَاقَتْ بِهُ الفُصحَى وَلَم يَتَمَلمَلِ |
| هَبنِي مِنَ المِشكَاةِ ضَوءَ تَصَوُّفٍ |
وَبِأَعذَبِ النَّفَحَاتِ أسعِفْ مِقوَلي |
| مَزِّق عَنِ الشَّفَةِ الجُمُودَ وَبُثَّهَا |
لغَةً تُمَزِّقُ وَهمَ كُلِّ مُضَلِّلِ |
| لُغَةً بِهَا يَغدُو البَيَانُ فَرَائِدَاً |
تَستَشرِفُ الآتي بِآتٍ أفضَلِ |
| لأصُوغَ مِنْ جُرحِي الطَّرِيِّ قَصيدَةً |
تَختَالُ في حُلَلِ الضِّيَاءِ الأكمَلِ |
| تَقضي بِهَا الحُورُ الحِسَانُ فُرُوضََهَا |
فَوقَ الثُّرَيَّا وَالسِّمَاكِ الأعزَلِ |
| ألقَى ( إلَهُ الشِّعرِ ) في مِحرَابِهَا |
سِفرَ الولاءِ وَخَطَّهُ بِتَبَتُّلِ |
| وَأنَا المَشَيتُ عَلى طَريقٍ خَطَّهُ |
بِالأُحجِيَاتِ الحَادِيَاتِ تَرَحُّلِي |
| أمرَ الإمَامُ فَسِرتُ قَلبِي مُلهِمِي |
وَنَذَرتُ رُوحِي يَا إمَامِي فَاقبَلِ |
شِعر المُحتَسِب
د . مُهَنَّد ع صَقُّور
منبر العراق الحر منبر العراق الحر