هوكشتين في باريس لمحادثات حول لبنان و ميقاتي يؤكد: خيارنا في لبنان السلام

منبر العراق الحر :

يصل المبعوث الأمريكي الخاص للبنان آموس هوكشتين الأربعاء، إلى باريس، في محاولة للتنسيق بين واشنطن وباريس لإيجاد حل يمنع اندلاع حرب بين حزب الله وإسرائيل ويجنب لبنان حربا شاملة.

ومن المقرر أن يلتقي هوكشتين الموفد الفرنسي الخاص جان-إيف لودريان لاجراء مباحثات جديدة حول لبنان، وقالت مصادر مقربة من لودريان إنه “سيجتمع مجددا بآموس هوكشتين كما يفعل بانتظام”.

وقال مصدران آخران إن هوكشتين سيلتقي كذلك مستشارا في الخلية الدبلوماسية في قصر الإليزيه وهي خلية نشطة منذ أشهر مع وزارة الخارجية للعمل على تجنب حصول تصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد الثلاثاء في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على “الضرورة المطلقة لمنع اشتعال” الوضع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

وقال قصر الإليزيه في بيان إن ماكرون “أعرب مجددا عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات بين حزب الله وإسرائيل على طول الخط الأزرق وشدد على الأهمية المطلقة لمنع اشتعال للوضع من شأنه أن يلحق ضررا بمصالح كل من لبنان وإسرائيل، وأن يشكل تطورا خطرا بشكل خاص على الاستقرار الإقليمي”.

وشدد الرئيس الفرنسي، وفق البيان، على “الحاجة الملحة لجميع الأطراف للمضي قدما وبسرعة نحو حل دبلوماسي، وذكر بضرورة التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس”.

وكان هوكشتين أجرى في أواسط يونيو، جولات مكوكية بين إسرائيل ولبنان في محاولة لاحتواء التصعيد بين الجانبين، بانتظار وقف إطلاق النار في غزة الذي من شأنه أيضا تهدئة الجبهة بين حزب الله وإسرائيل.

وفي هذا السياق، قال نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الطريق الوحيد المؤكد لهدوء الجبهة الجنوبية هو وقف إطلاق النار في غزة، مشددا على أن هناك قرارا لدى حزب الله بأن يرد العدوان الإسرائيلي بالتناسب على قاعدة الرد بالمثل، وهذا القرار حاسم.

وأكد قاسم أن المواجهات العسكرية في جنوب لبنان ستستمر طالما الحرب قائمة على غزة.

في حين أكّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أنّ الخيار في لبنان هو السلام وثقافة البلد هي السلام، رافضاً الاعتداءات على سيادة البلاد وكرامته الوطنية، خلال كلمة في فعالية ” لبنان الدور والموقع بين الانتهاكات الاسرائيلية والمواثيق الدولية ” التي اقيمت قبل ظهر اليوم في فندق ” موفنبيك “.

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال الفعالية (نبيل اسماعيل)

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن ميقاتي قوله خلال الفعالية: “في هذا اللقاء الذي يحمل عنوان ‘لبنان الدور والموقع بين الانتهاكات الاسرائيلية والمواثيق الدولية’ يحضر في بالنا شريط العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان منذ سنوات وحقبات احتلاله لأجزاء واسعة من ارضنا وما خلفه من شهداء وجرحى واضرار جسيمة طالت كل شيء”.

واستنكر ميقاتي الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب و”القتل المتعمد” لأهله وتدمير البلدات واحراق المزروعات، واصفاً إياها بالـ “عدوان التدميري والإرهابي الموصوف”.

وأضاف: “ينبغي على المجتمع الدولي أن يضع حدا لتماديه وإجرامه”.

وتابع رئيس حكومة تصريف الأعمال: “في هذه المناسبة لا بد من اعادة طرح السؤال على المعنيين الدوليين بالمبادرات عن الخطوات المتخذة للجم العدو ووقف نهج القتال والتدمير. فما يشهده جنوب لبنان حاليا من أحداث، وإن اعتُبِرَتْ في العمق صدىً للمآسي في قطاع غزة، ليست في حقيقتِها سوى نتيجةٍ لتفاقم اعتداءات إسرائيل على السيادة الوطنية وخرقها المستمر والمتمادي للقرار الدولي الرقم 1701″.

وشدد على أن الخيار في لبنان هو السلام و”ثقافتنا هي ثقافة سلام مبنيةٌ على الحق والعدالة وعلى القانون الدولي لا سيما القرار ١٧٠١. لكننا شعب ما رَضِي، ولن يرضى بالإعتداءات على سيادته وعلى كرامته الوطنية وسلامة أراضيه، وعلى المدنيين من أبنائه، وبخاصة الأطفال والنساء”.

وختم بحسب الوكالة قائلاً: “من فلسطين تبدأ مسيرة السلام، وفي فلسطين يبدأ تأريخ هذه المنطقة، لا اتفاق سلام يستطيع أن يحيا إلا بضمان حق العودة للفلسطينيين، جميع الفلسطينيين، ولن تستطيع قوة على وجه الأرض أن تطمس قضية فلسطين”.

المصدر: أ ف ب

اترك رد