يوميات الحرب على غزة في اليوم الـ 276 ….قصف وضحايا وتوغل

منبر العراق الحر :

يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه على قطاع غزة برّاً وبحراً وجوّاً حاصداً ضحايا أغلبيتهم من الأطفال والنساء. ولا يزال الآلاف تحت الركام وفي الطرقات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تهاجم في الوقت الحالي أهدافا عسكرية وسط قطاع غزة، وأنه أخطر السكان والنازحين بضرورة مغادرة بعض أحياء القطاع.

الجيش الإسرائيلي يعلن عن عملية وسط قطاع غزة (صورة)
الجيش الإسرائيلي

ويوم أمس أخطر الجيش الإسرائيلي السكان والنازحين المتواجدين في مناطق التفاح، البلدة القديمة، والدرج في بلوكات: 604-606، 608، 609 من أجل مغادرة أماكنهم.

في آخر المستجدّات، ذكرت وسائل إعلام بأن “قوّات الاحتلال توغّلت بشكل مفاجئ في محيط منطقتي الجامعات والصناعة جنوبي حي تل الهوا جنوب مدينة غزة. وحاصر الجيش عدداً من العائلات وسُجّلت حركة نزوح كبيرة من محيط منطقة الصناعة”.

إلى ذلك، دوّت صفارات الإنذار في وقت مبكر من صباح اليوم في مستوطنة نحال عوز في غلاف غزة.

وأشارت مصادر محلية فلسطينية إلى أن الطواقم الطبية في مستشفى “المعمداني” في مدينة غزة اضطرت إلى إجلاء الجرحى منه عقب تهديدات من الجيش الإسرائيلي.

وفي حين أشارت تقارير إلى وجود قتلى في الطرقات والمنازل بحيي الدرج والتفاح شرقي مدينة غزة جراء الغارات والقصف الإسرائيلي، أكد الدفاع المدني في القطاع أن طواقمه “لا تستطيع الوصول إلى الشهداء والجرحى في المناطق الشرقية لمدينة غزة”.

وأفادت تقارير صحافية فلسطينية بأن “جثامين 54 شهيدا وصلت لمستشفيات قطاع غزة يوم الأحد فيما لا يزال العشرات مفقودين شرقي مدينة غزة”.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي أن ضابطاُ في “كتيبة 82″ أصيب بجروح خطيرة خلال معارك في شمال قطاع غزة.

ليل الأحد – الإثنين، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بـ”استشهاد وإصابة عدد من المواطنين جراء غارات مكثّفة شنّتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي في حي الدرج والتفاح والبلدة القديمة”.

ولفت شهود عيان إلى أن “طائرات الاحتلال الحربية شنّت سلسلة غارات عنيفة على المناطق المذكورة، وسُمعت أصوات انفجارات عنيفة هزت مدينة غزة وسمعت أصداؤها في مناطق شمالي ووسط القطاع”.

وتكثّف قطر والولايات المتحدة ومصر، الدول الوسيطة بين إسرائيل وحركة ” حماس “، لتذليل العقبات في طريق التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة المدمر، مع إضرار كلّ من الطرفَين على مطالبه.
في المستجدّات، ذكرت القناة السابعة بالتلفزيون الإسرائيلي اليوم الإثنين أن رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) رونين بار توجّه جوّاً إلى مصر لمواصلة المحادثات.
تخوّف…
في السياق، أبدى مسؤولون أمنيون تخوّفهم من عرقلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصفقة بسبب خشيّته من تفكك حكومته، وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر.
وانتقد مشاركون في اجتماع دعا له نتنياهو لبحث مسار التفاوض وضعه شروطاً بشكل مسبق، بحسب المصادر.
ونقلت هيئة البث عن مصدرين قولهما إن قادة الأجهزة الأمنية صدموا من بيان مكتب رئيس الوزراء بشأن الصفقة التبادل.
وكان نتنياهو قد صرّح أمس الأحد أن أي صفقة تبادل مع ” حماس “يجب أن تسمح لإسرائيل باستمرار القتال.
ونفّذ الإسرائيليون تظاهرات في شوارع تل أبيب والقدس الأحد وهم يهتفون “لن نستسلم”، وذلك للضغط من أجل التوصّل إلى اتّفاق يسمح بالإفراج عن الأسرى.
ويطالب المتظاهرون نتنياهو بإبرام اتّفاق هدنة يشمل إطلاق سراح الأسرى لدى ” حماس ” أو التنحّي.
رسائل…
في الموازاة، ذكرت وكالة “أسوشييتد برس” أن العديد من المسؤولين في الشرق الأوسط والولايات المتحدة يعتقدون أن مستوى الدمار في قطاع غزة الناجم عن الهجوم الإسرائيلي الذي استمر تسعة أشهر قد ساعد على الأرجح في دفع ” حماس ” إلى تخفيف مطالبها باتّفاق وقف إطلاق النار.
وفي الاتّصالات الداخلية الأخيرة التي اطّلعت عليها الوكالة، حثّت الرسائل التي وقّعها العديد من كبار الشخصيات في ” حماس ” في غزة القيادة السياسية للحركة في الخارج على قبول اقتراح وقف إطلاق النار الذي قدّمه الرئيس الأميركي جو بايدن.
ووصفت الرسائل، التي شاركها مسؤول في الشرق الأوسط مطّلع على المفاوضات الجارية، الخسائر الفادحة التي تكبّدتها ” حماس ” في ساحة المعركة والظروف الصعبة في المنطقة التي مزّقتها الحرب.
وتحدّث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لمشاركة محتويات اتّصالات الحركة الداخلية.

بجسب الوكالة،  لم يُعرف ما إذا كان هذا الضغط الداخلي عاملاً في مرونة ” حماس ” لكن الرسائل تشير إلى انقسامات داخل المجموعة واستعداد بين كبارها للتوصّل إلى اتّفاق سريعاً، حتى لو لم يكن المسؤول الأعلى للحركة في غزة يحيى السنوار في عجلة من أمره.

ورفض المسؤولون الأميركيون التعليق على الاتصالات. لكن شخص مطّلع على الاستخبارات الغربية تحدّث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة هذه المسألة الحسّاسة قال إن “قيادة المجموعة تدرك أن قوّاتها تكبّدت خسائر فادحة، وقد ساعد ذلك على الاقتراب من اتّفاق وقف إطلاق النار”.

ولفت مسؤولان أميركيان إلى أن الأميركيين يدركون الانقسامات الداخلية داخل ” حماس ” وأن تلك الانقسامات والدمار في غزة أو الضغوط التي يمارسها الوسطاء مصر وقطر ربّما كانت عوامل في تخفيف الجماعة المسلّحة لمطالبها بالتوصّل إلى اتّفاق. وتحدّث المسؤولون الأميركيون بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة وجهة نظر إدارة بايدن بشأن الوضع الحالي.

وشارك المسؤول الشرق أوسطي تفاصيل من رسالتين داخليتين لـ” حماس “، وكلاهما كتبهما مسؤولون كبار داخل غزة إلى قيادة الجماعة في قطر، حيث يتمركز الزعيم الأعلى للحركة إسماعيل هنية.

أشارت الرسالة إلى أن الحرب أثرت سلباً على مقاتلي ” حماس “، حيث حثّت الشخصيات البارزة الجناح السياسي للحركة في الخارج على قبول الصفقة على الرغم من إحجام السنوار.

ونفى المتحدّث باسم ” حماس ” جهاد طه أي تلميحات بوجود انقسامات داخل الحركة، وقال إن “موقف الحركة موحّد ويتبلور من خلال الإطار التنظيمي للقيادة”.

وأظهر مسؤول المخابرات لـ” أسوشيتد برس ” نسخة من الاتّصالات باللغة العربية، لكنّه رفض مشاركة تفاصيل محدّدة بشأن كيفية الحصول على المعلومات، أو الشكل الأولي للاتصالات.

وأوضح المسؤول أن الاتّصالات جرت في أيار (مايو) وحزيران (يونيو) وجاءت من مسؤولين عدّة كبار داخل الجناح العسكري للحركة في غزة.

واعترفت الرسائل بمقتل مقاتلين من ” حماس ” وبمستوى الدمار الذي لحق بقطاع غزة بسبب الحملة الإسرائيلية في القطاع. ويشيرون أيضاً إلى أن السنوار إما أنّه لا يدرك تماماً حجم خسائر القتال أو أنّه لا ينقلها بشكل كامل إلى أولئك الذين يتفاوضون خارج المنطقة.

ولم يعرف ما إذا كان هنية أو أي من كبار المسؤولين الآخرين في قطر قد ردّوا على ذلك.

ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق على الاتّصالات. ولم يكن لدى مصر وقطر تعليق فوري.

المصدر :وكالات

اترك رد