حين يُغرق صيفك صيفي….د.قيس جرجس

منبر العراق الحر :

أتقن عذابي
بشكل منقطع النظير
أتسلّقكِ عازفا
سبع درجات نارية
وأسقط في الرمق الأخير
نهيدا برونزيا على صهوة سلحفاة
مرميا
كفارغة رصاص تزفر الدخان
كنهاية تفغر فمها لبداية أخرى
ولا تملّ من القتل الرحيم للبدايات…
=
أتقن ارتيابي
لساني غصن دائم التعرّي
كلماتي أزهار الطلع بحاجة لأوراق ثبوتية
قُبلي ثمار طازجة بحاجة لسطور الجدل
وحناجر الكلمات والقبل أختام
كما الحجر حنجرة البلور
ليس هناك نهاية
هناك خبر عاجل
وأنا وأنتِ
وجبهات كثيرة…
=
أتقن غيابي
في حضرة الموت
لساني جمل اعتراضية
واحتفالات وشعارات وانتصارات
ومفردات مقدسة
ومقابر أجوبة
ومزبلة تاريخ…
=
علّمني الشجر
بصمتٍ
أنا لستُ واحدا في العتمة
ولستُ وحيدا في الضوء
أنا ساق الصوت المتعبة من حمل
رأس العزلة
وأقدام اللقاء
ترفض النار أن تُكفّنني
أنا على ذمّة التراب
من منزلة الغبار…
=
ظلي
فاكهة شتاء
أنا الصيف العاري
أنتظر
قيامة نوافذك المطلة
على أدراج سلّمك الموسيقي
كي تعتريني عرواء الرقص
حين يُغرق صيفك
صيفي
في فيضان نهر موسمي
ونجرّ غيابنا خلفنا
كمساء
ظنّ نفسه حبة دواء…
=
روحكِ محبرة ضوء
جسدكِ دفتر أمواج
وأصابع يديكِ أقلام الفصول في مكتبة الطقس
عيناكِ ثوبا حرير يمنحان جسدهما للأفق المسافر على متنهما
ابتسامتكِ مدينة جامعية لأسماء الإشارة
والجهات نوافذ مبحوحة
قدماكِ عصفوران محبوسان في قفصين
في خلخالين من الأجنحة تصفّق شغفا بالتسلّق
وخطواتكِ حبوب قمح تزرع الأرض التي تمشي عليها
خصركِ نزيف الأغاني الجريحة
وأنا كلصّ أتسلّق سلما موسيقيا للوصول إلى إغماءة اللحن
في ميزاب وردة الحريق…
==

اترك رد