منبر العراق الحر :
عقد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين، لقاءً هاماً مع وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإدارية والسياسية، جون باس، في العاصمة واشنطن، فيما جرى خلال اللقاء بحث موضوع الأموال الإيرانية المجمدة في العراق.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية، فأن فؤاد حسين أكد” على أهمية تعزيز العلاقات الأمريكية العراقية في مختلف المجالات”، مشيراً إلى “الرغبة المشتركة في توسيع التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين”.
و تطرق الوزير إلى موضوع الأموال الإيرانية المجمدة في العراق، مشدداً على ضرورة إيجاد حل سريع وعادل يخدم مصلحة الطرفين ويعزز الاستقرار المالي في المنطقة.
وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والعلاقات الثنائية، تم التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة والعراق. إذ أشار الوزير حسين إلى أهمية دعم القطاع المالي والبنكي في العراق، مع التركيز على التحديات المتعلقة باستخدام الدولار في التعاملات المالية.
وشدد على “ضرورة إيجاد حلول تعزز استقرار الاقتصاد العراقي وتسهم في تحقيق النمو المستدام”.
وكشف وزير الخارجية فؤاد حسين عن قرب عقد اجتماع في بغداد يضم مسؤولين سوريين وأتراك لبحث الأزمة السورية، فيما علق على التقارير التي تحدثت عن أن قادة حركة حماس يخططون لمغادرة قطر إلى العراق.
وجاءت تصريحات حسين في مقابلة أجراها برنامج بالعراقي الذي تبثه قناة “الحرة” الأمريكية وذلك على هامش زيارته لواشنطن للمشاركة في اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال حسين إن “هناك مبادرة من العراق للتوسط بين أنقرة ودمشق والتواصل مستمر في هذا المجال”، مؤكدا أنه التقى، الأربعاء، مع نظيره التركي حقان فيدان في واشنطن من أجل ترتيب لقاء في بغداد مع الجانب السوري”.
وتابع حسين أن هناك أيضا تواصل مستمر من قبل العراق مع الجانب السوري، وسنحدد موعدا لعقد هذا اللقاء في بغداد”.
وأشار أيضا إلى أن “قرار الوساطة عراقي” وإلى أن العراق “لا يأخذ الضوء سواء في سياساتنا الداخلية او الخارجية من الآخرين ولكن نتباحث مع الأصدقاء والحلفاء بشأن الخطوات التي نتخذها وخاصة ما يتعلق منها بأمن واستقرار المنطقة”.
ولفت حسين إلى أن نجاح الوساطة “سينعكس إيجابيا على العراق في حال توصل الجانبان لنتائج مهمة وحل المشاكل بالطرق السلمية والمفاوضات وليس عبر الحلول العسكرية”.
التوغل التركي
وفيما يتعلق بالتحركات العسكرية التركية الأخيرة في إقليم كردستان نفى حسين وجود أي “ضوء أخضر من الجانب العراقي للأتراك”، مبينا أن “الجيش التركي موجود داخل الأراضي العراقية منذ عام 1991 في بعض مناطق محافظة دهوك”.
وشدد حسين أن مسألة وجود الجيش التركي ستكون نقطة يتم مناقشتها خلال اجتماعات تعقد مع المسؤولين الأتراك قريبا.
وقال أيضا إنه “خلال نقاشاتنا مع الجانب التركي لم نصل حتى الآن لاتفاق حول الملف الأمني”.
ولفت إلى أن الأتراك “يربطون تواجد قواتهم داخل الأراضي العراقي بتواجد حزب العمال الكردستاني.
الوزير العراقي قال إن “مشكلة حزب العمال هي مشكلة تركية وحاليا أصبحت عراقية أيضا، وبالتالي يجب التعامل معها بالطريقة العراقية”.
وأضاف حسين: “نحن لا نؤمن بحل المشاكل عبر العنف، مع الجانب الإيراني توصلنا لمجموعة من الاتفاقات فيما يتعلق بالأحزاب المسلحة المعارضة الموجودة في الإقليم، وممكن استخدام نفس النموذج مع تركيا وحزب العمال”.
وقال حسين إنه جرى “تحويل بعض أعضاء هذه الأحزاب الإيرانية المعارضة إلى مخيمات اللجوء وآخرين سافروا لخارج العراق”.
وعلق حسين على التقارير التي تحدثت عن تخطيط قادة حركة حماس لمغادرة قطر إلى العراق، مع تصاعد ضغوط الدوحة والولايات المتحدة على الحركة لإبداء مرونة أكبر في المحادثات من أجل وقف إطلاق النار في غزة.
وقال حسين إنه “ليس هناك أي قرار رسمي بانتقال حماس للعراق.. لم أطلع على هكذا قرار”.
الوجود الأجنبي
وفيما يتعلق بزيارته للولايات المتحدة، قال حسين إنها جاءت بناء على دعوة من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للمشاركة في قمة الناتو المنعقدة في واشنطن.
وأضاف أن الزيارة تشهد لقاءات مع عدد من المسؤولين الأميركيين ومن حلف الناتو.
كذلك لفت إلى أنه سيعقد اجتماعات مع مسؤولين في وزارة الخزانة لبحث العلاقات الأميركية العراقية في مجال الاقتصاد والمشاكل الموجودة بين البنك المركزي العراقي ووزارة المالية مع وزارة الخزانة.
وقال الوزير العراقي إن التعاون بين العراق وحلف الناتو موجود ومؤخرا ازداد ليشمل وزارة الداخلية، حيث يعمل الحلف على تدريب قوات الشرطة الاتحادية.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر