فقراءُ الحُسينْ …! شعر مسلم الطعان

منبر العراق الحر :

بإنتظارِ قوافلِ المواكبْ،
قرويّتانْ نقيّتانْ:
تَفترشانِ الترابْ
على طريق الزائرين ْ
و رغمَ حَرارةِ الجَوِّ اللعينْ
و مَرارةِ القَلبِ الحَزينْ
و عوِاءِ ذئابِ الصِعابْ
هيَ والصغيرةُ تنتظرانْ:
قدومَ عشّاقِكَ يا حُسينْ…!
الفقراءُ القادمونَ صوبَ القبابْ:
يَعرفونَ كيفَ يَقرعونَ أجراسَ العَطَشْ…!
قرويّتانْ نقيّتانْ:
تفترشانْ الترابْ
تعدّانْ:
أقداحَ لَبَنٍ قرويّ
هو الآخرُ يَنتظرُ:
شفاهَ القادمينْ
من العاشقينَ الذينَ:
تَسبقُ خطواتِهم أَجراسُ العَطَشْ…!
لغةُ العَطَشِ الحُسينيّ:
دَوّنتها نبضاتُ الترابْ
لُغَةُ العَطَشِ الحُسينيّ:
ذاتَ نِداءْ
سَتقرَعُ أجراسَها أصابعُ الضِياءْ…!
قرويّتانْ نقيّتانْ :
معفّرتانْ بترابِ الإنتظار ْ
قرويّتانْ نقيّتانْ:
يَسيلُ النَقاءُ من قلبيهما بحّبٍ
مثلَ اللَبنِ القرويٌ الناطر:
شِفاهَ المُتعبينْ
كي يُطفئَ جَمراتِ لغةِ العَطَش…!
قرويّتانْ نقيّتانْ :
تفترشانْ الترابْ
تجلسانْ وَحدَهما
ثالثُهما:
عَطَشُ الحُسينْ
العَطَشُ الذي فجّرَ في عروقِهما:
أَنهاراً من الحَنينْ
العَطَشُ الحسينيُّ الذي تفجّرَ
يَنابيعاً من القبابْ…!
قرويّتانْ نَقيّتانْ :
ستبحرانْ
صوبَ ضِفافِ السعادةِ
بقارَبِ حلمٍ نَقيْ
تَنتظرُهُ هناكَ سَفينةُ النَجاة
حيثُ اللَبَنُ القرويُّ:
يصبُحُ أنهاراً عِذابْ
تُقَبّلُ أقداحَهُ القرويَّةَ بحّبٍ نَبويّ:
شِفاهُ الأنبياءِ والقدّيسينْ
و عُشّاقِ سَيّدِ الشُهداءِ الحُسينْ….!
17/7/2024
العاشر من شهر محرم الحرام
قد تكون صورة ‏‏شخصين‏ و‏طفل‏‏

اترك رد