منبر العراق الحر :
من المعلوم بأن الظُلم ظلمات يوم القيامة , خصوصاً إذا وقع على مَنْ لا ناصر و لا مُعين له إلا الله عز وجل .. فالبعض قد يكون لهم مال و سيط و جاه و ثروات و عشيرة، أو من يدافع عن حقّهم أو يرتبط بطاغية من الطغاة و المسؤوليين المتحاصصين في الحكومات و الأئتلافات و يستطيع أخذ حقه بل و الأنتقام من الظالم .. و هذا البشر الملعون ظالم بطبيعته لأن الله تعالى مثلما ألهمه التقوى و حب الخير , فإنه تعالى ألهمه أيضاً الفجور و الميل للفساد و الغيبة و الكذب و النفاق و النميمة و السحر و الشعوذة لأذية الآخرين أو فرض أمر لا يرضاه الله.
فالحذر .. كل الحذر من ظُلم المرأة أو الطفل أو أيّ إنسان مستضعف لا يجد مَنْ يستنصره أو يشكو له همه إلا لله تعالى, فيختم و يُتمتم حديثه معك بقول : [حسبي الله و نعم الوكيل]!.. هنا عليكم الحذر كل الحذر من هذا الدّعاء القاسم ..
لأنّ الله عندذاك يكون هو بنفسه خصمك .. و الويل من عاقبتك و ما سيجري عليك!؟
مع كل ذلك .. فأن لي رجاء عند كافة المظلومين من آلنساء و الأخوات و الرجال و حتى الاطفال، بأن لا يوكلوا أمر الزوج أو أمر خصمهم إلى الله ما أمكن و إن كان حقاً .. لأنها خطيرة و سيئة العواقب للغاية، ليكن العلاج أيها المظلوم ؛ أي إسلوب آخر ممكن؛ أي أسلوب في العقاب و الدعاء؛ إلاّ الإيكال إلى الله تعالى؛ فإن غضب الله شديد .. و تفويض مثل تلك الأمور من قبل المظلوم إلى الله لها عاقبة كونية سيئة للغاية قد تفضي إلى موت و عذات الظالم المدعو عليه!!؟
وإن من أعظم العقوبات الإلهية: أن يُختم لهذا الإنسان الذي تجاوز الحد الإلهي و الحقوق الكونية في التعامل مع الشريك أو الزوجة/الزوج .. بالخاتمةالسيئة، ويا لها من عقوبة!
.
و يقيناً كل من يجعل بينه و بين الله أسراراً و يكتمها؛ يحسبه الله من العشاق المقرّبيين و يكون دعائه مستجاب حتماً حتى و إن لم يدعو عليه .. لأن وجود السّر بين العبد و ربه هو الكفيل؛ لأنه يعني وجود الثقة و الأسرار و الرموز بين العبد و ربه, يعني العبد يعتمد على الله فقط لا غيره لأخذ حقه, و هذا المظلوم يبقى يناجي الله لوحده ولا يُهرّج ولا يخرج من طور الأيمان ..إنما يصبر و يحتسب,
بمعنى أدق يعني أن الأنسان (العبد) يثق بربه, و الله يقدر تلك الثقة المتبادلة و يعتز بها لأنها ترتبط بمسألة المحبة و العشق الإلهي الذي يعتبر بداية الطريق و الأسفار نحو
—
منبر العراق الحر منبر العراق الحر