أحياناً تقرر الرحيل ….د. ريم جمال حرفوش

منبر العراق الحر :

أحياناً تقرر الرحيل ..
فقط لأنك تحولت لكتلة من التعب ..
مشاعرك قناعاتك حتى الحب عقاب لاأكثر ..
مصلوب في منتصف الحقيقة ..
السهام من كل صوب ..
يصرخ الألم غاضباً ..
أن .. كفى ..
مافي القلب يبقى في القلب ..
لكن ..
الحياة بحاجة مسافة أمان ..
بلا حقائب ..
بلا تفاصيل ولاملامح ..
ولاحتى عتاب ..
وحدك بلا أي شئ تغادر حتى تنسى ..
إلى اللقاء ..
لمن تقولها ..
لا .. لأحد ..
رحل كل مافيك دون أن يشعر أحد ..
بتروا الجناحين لنسقط دون تأشيرة الحياة الممنوعة ..
أتى الشتاء في غير موعده ..
أخذت الريح معها جدراننا الهشة ..
كالعصافيرنحن بلا منازل ..
تهطل الدنيا في أعماقنا شلالات أنين ..
تغتالنا تلك الأشواق الطفولية إلى رمي كل ماحولنا ..
نجهش بالبكاء دون توقف ..
لا ندري لماذا ..
نرتمي في أحضان عابري السبيل ..
نشكيهم أوجاعنا بصمت ..
في الاحتضان لاكلام يقال ..
تثرثر وحدها التنهيدات بكل الأسرار ..
فالدموع قاموسٌ من حروف بكل اللغات ..
يتابع الجميع طريقه ..
كل في الطابور المخصص له ..
وأنت وحدك مزروع على الأفق الرمادي ..
في منتصف الحقيقة ..
لم تحترف الخوف يوماً ..
ف كيف تصافح الجبناء ..
يؤرق مضاجعهم صهيل الاحتجاج لحصان غاضب ..
لم يعتد الترويض والاستكانة
حاصروا منه الخطوات والأنفاس ..
في مدائن البكاء ..
فقدنا الانتماء ..
بلا أسماء ولاعنوان ..
لارغيف خبز .. لا فنجان نفط ..
زيت خبز قلم وورقة وسراج ..
خربشات على الأرصفة ..
وأنت تغادر ..
بلا جواز سفر ولا تأشيرة ..
تبتسم .. ملوّحاً مودعاً ل شئ بداخلك ..
إلى اللقاء لمن تقولها ..
ربما لك .. ربما للوطن ..
يعلو صوت ساخر متعب ..
إلى اللقاء ..
أنت و سورية ..
-د.ريم-

اترك رد