منبر العراق الحر :
أسرى بلا قيود
في آخرِ موعدٍ لي مع الحمَّى
شربتُ منقوعَ ضحكاتِكَ
جرعةً.. جرعة
طوّقتُ رأسَ الهذيانِ..
بفوطةٍ مبلَّلةٍ بخلِّ الشَّوق
لتهدأَ طواحينُ الوله.
أتكفي ثلاثُ حباتٍ من الصَّبر
و كوبٌ من ترياق الانتظار
لأشفى من زكامِ الذِّكرى؟
أيكفي حساءُ الدَّمعِ و النَّدى
لإسكاتِ صهيلِ القلقِ
عند البوَّاباتِ الخاويةِ للنَّبض؟
حبيبي..
كفاني سناكَ ينيرُ المعاني
و يرسمُ وجهي بقنديلِ نورْ
و يُشفي جراحي بليلٍ و حمّى
و ينكأُ حزني بفيضِ سرورْ
لقد لامستْ قدمايَ الأرضَ
لا عشبَ يدغدغُ أصابعَ المطر
بل شجيراتُ ( خبّيزة )
و أقحواناتٌ تضجُّ بالأنوثة
كيف للشِّتاءِ أنْ يقتحمَ الرَّبيعَ
دون مصلٍ فاعل،
نواجهُ به زلَّاتِ اللِّسان
و نزلاتِ القهر
أيَّتها الفراشةُ العابثةُ بنيسان قلبي
لكِ كلُّ مروجِ العمر
و له انطباعُ وجهي على ضوء القمر
و ما بينهما..
لجذوري المتسربلةِ بالمجد
حبيبي..
رماني زماني بمحرابِ جمرٍ
و تابَ الطَّريقُ و غابَ الفجورْ
تعالَ نداوِ ندوبَ الصحارى
و نرتقُ صبحاً أبى أن يجورْ
كم من الأذيَّةِ يُلحِقُ بنا،
استحضارُ روحٍ تسكنُ حجراتٍ مظلمةً بلا قيود
سحرٌ أسودُ أو أحمر ..!!
الضِّباع تُدفنُ بحراسةِ الكلاب،
و جلودُ العِباد يَخزُها العفن
و تلوكُها الجِراء
دعنا نخنِ الذَّاكرةَ بالنِّسيان،
نرابطْ خلف حدودِ الصَّمت
آآآآه من الحمّى
آآآآه من نفسي الأمَّارةِ بالرَّقصِ و الجنون.
بقلم الشاعرة/ خلود فرحات
=================================================
•
منبر العراق الحر منبر العراق الحر