رمال الآهات ….نهلة نجار- لبنان

منبر العراق الحر :
تحتسي نقيع الغياب
وعلى بحر التيه تكتب قصيد وداعي
تلوِّح بيد الزوال
تُشعل جذوة الشفق المُبرعم
في حنّاء أوجاعي
تسكب نبيذ اللّهفة في كؤوس
مثقوبة الشفاه ..
لتتراجع من أمامي الشطآن
لتمخرني الخيبة الكامنة في اللّانهايات
لتتدلى أشداقها الفاغرة في أغوار صراعي
وأقف مشدوهة
أعجب كيف احتوتك أمواجي عشقاً
وكيف الحرف يُرقصه
انسكابك في جنون يراعي
وكيف بلا ملامح يترنّح شُروداً
كلّما استحلتَ غماماً
تُمطره لغة خرساء تلتاع
كسنبلة جوفاء تطحن وتطحن
بذور عقمها في صمت الأصقاع ..
وأنا على أفنان الجفاف
أنفرط كحبّات الندى العطشى
أتلظّى على وهج صوتك
العازف على جدران أضلاعي ..
وكَفّي سليلة الزُرقة والماء
تزداد بحيُْراتها اتساعاً كلّما لمحتْ
في شقوق الأفق ومض نجمة منسيّة
على ناصية حلم مُقطَّع الأوتار
تؤوب لتشطِّت على مراياها
وتستكين في دفء إيقاعي
حاملة في سُحُب عيونها البلوريّة
صورنا المطويّة
أفتِّحها ومضة ومضة لنُطِّل معاً
بلا موعد .. طفلين عاشقيكن
إلى جزر الهذيان مُبحرين
على رياح الهوى بلا مرساة .. بلا شراع
نُلبِس الفرَاش فستان الشمس
لنزهر رفيف قبلة تغري سكرات الضياء ..
واليوم .. كيف لي أن أكتبكَ
بأصابع من دخان صلواتنا وكُفرِنا
وأنا ألملم حروفي من مدامع «أورور »
حين يغشاها الظلام
بلآلئ الحسرة أُسبِّح وأُطوِّق جيد صقيعي
وبعد أن طمرنا زغرداتنا في رمال الآهات
أتعجبُ وأعجبُ كيف؟ وبلا موعد .. لم نبقِ
غير قصيدتنا المهاجرة على لهب الشفق
وإضمامة بوح مكابرة
مضرّجة بحمرة الضياع ..!

اترك رد