منبر العراق الحر :
حتّى الآن..
لم أعترف بأنني شاعرة،
أو حتّى شويعرة
كلّ ما في الأمر أنني..
صهيل الحبر على مدارج الرُّوح
جرح الناس المفتوح على مصراعي الآه،
و نزيف الضّاد.
حتّى الآن..
لم أعترف بأنني طاهية جيدة،
أو حتى خلطة أعشاب سرّيّة
كلّ ما في الأمر أنني..
أزاول العبث بالنكهات بين قرقعة الأواني الفارغة،
أجهش بالبكاء و البقاء كلّ جوع،
أُغري الغدَ بحساءٍ من ولهٍ كي يحتوي نحولي و خواء قضيتي.
اليوم مثلاً..
لم أشم الورقيات التي اشتريتها،
لا لأنني أثق بمصدرها..
لكن أنفي خذلني كما كلّ شيء هذه السنة،
و تلك..
و تلك..
كيف أستدل عليكَ بعدَ الآن؟
و أنا، المأخوذة، بعطر الأشياء و صهيل الأسماء،
و كلّ العطور نوافذ قلقٍ مشرّعة على وجوم الرِّيح
تنتظر الراسين على موانئ الحنين.
أنْ أفقد رائحة الغياب و الحضور
أنْ أفقد رائحة نزقي،
توابل حبري الحرّاقة و ملح السنين
كلها أمور صغيرة..
أمام أن تفلت رائحتكَ من بين شفاه اللّهفة و أشرب حسرة قربك بكؤوس الضّجر
و لأنني..
الشّاعرة
الطّاهية
الدّاهية
ا
ل
ع
ا
ب
ث
ة
سأقتحم..
المشهد،
المطبخ،
و المسرح
بكامل حماقاتي،
لأطهو ما تبقى من ضياعي
على وهج الشِّعرْ.
#خلود_فرحات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر