منبر العراق الحر :
هذه العين الواسعة التي في رأسي
لاتشبه التي بجانبها،
تلتصقان بي كخندق مظلم
وتريان ما يعجز عنه خيال الماء.
لو كنت أقوى
لسحبتهما إلى كفّي
ورجمت اللوحات المعلّقة في حلمي،كوقت واقف،
تستريح في ظلّه أصوات جيش خاسر.
هذه العين الناتئة كحَبَل،
تتوحّم في حذر،
فاته الوقت،
فأكل البوم بؤبؤه.
تحملق بي اليسرى
تلد الأسماء الواحد تلو الآخر
فتفيض اللغة
على قامتي
وأغرق.
أجّذف،
أفرّق بينهما وأجمع،
لكنّ الحاصل مسافة شائكة،
أقطعها بأرق نسائيّ،
يوقف النّملة في عظم العين،
هناك ،حيث تتمايل أشجار، كدخان بخور في الريح.
أستريح،
أرى وجهي مدوّرا كالأرض،
وضجرا مثلها.
أهدابي ،ناس،مصطفّون على الأبواب
خدّاي،عابرون تعبوا فناموا،على ربوتين،
وأيقظهم تساقط الاسماء.
بسبب الخوف ،
لا أصل ،
أجتثّ فمي،وأصرخ
وجهك شاحب أيها الحلم،
مثل وحش تتساقط أسنانه.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر